Translate

02‏/10‏/2007

تكوين الاعضاء التناسلية عند الجنين

/كيف تتكون الأعضاء التناسلية عند الجنين وما يحدد هويته الجنسية

تحديد جنس الجنين

يتحد الحيوان المنوي مع البويض لتكوين الزيجوتة،وعندما تنتج الزيجوتة-البويضة المخصبة- يتحدد جنس المولود ذكرا كان او انثى.اذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم y تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XY-مولود ذكر،واذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم X تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XX-مولود انثى.

هذا ما يعرفه الجميع،ولكن هذه ليست الصورة الكاملة للموضوع حيث يمكن لجنين يحمل كروموزوم Y ان يكون انثى وجنين اخر يحمل كروموزوم X يكون ذكر تعرف هذه الظاهرة بما يسمى Pseudohermaphrodites..وهنالك حالات اخرى لن اتطرق اليها.
مسار التطور الجنسي لدى الذكر والانثى مركب جدا وفي نفس الوقت متشابه جدا والعديد من الجينات تتدخل في هذا التطور.من الجينات المهمة جين SRY الموجود على كرموزوم Y.





بالرغم من ما ذكر اعلاه،الهوية الجنسية الكاملة للجنين والوظائف المنبعثة من هذه الهوية والشكل الخارجي تتحدد فقط في الاسبوع السابع. ،حيث ان Germ Cells (وهي الخلايا الاولية التي ستتحول لخلايا انثوية او ذكرية) تصل الى Gonads فقط خلال الاسبوع السادس.واذا لم تصل هذه الخلايا في هذا الوقت الى الGonads لن تكتمل عملية التطور الجنسي الهادفة لتحديد حنس المولود كما ان لها دور مهم ايضا في تحدبد جنس المولود.




مع وصول هذه الخلايا -نهاية الاسبوع الخامس بداية السادس-لا يوجد اي فرق بين الجنين الذي سيتحول فيما بعد الى انثى او ذكر فلا يمكن تحديد الجنس في هذه الفترة ، فهما متماثلان تماما.وبسبب استحالة التفرقة تعرف الGonad ب indifferent Gonad.اي لا يعرف ذكر او انثى.
اول 6 اسابيع تعرف بال indifferent stage ونقطة التحول تبدا في بداية الاسبوع ال7 وفقا للبروتينات الموجودة في جسم الجنين.

معاني الكلمات:
- القند: أو ال Gonads: هو ذلك الجزء الذي يمكنه أن يتحول إلى خصية أو مبيض
الالتباس النوعي أو الجنسي
الالتباس النوعي أو الجنسي: هو إحدى الحالات الطبية الفريدة والنادرة من نوعها والتي يولد بها مولود لا هو بالذكر ولا هو بالانثى، ولكنه يحمل الاعضاء التناسلية للذكر والانثى معا.
وهذه الحالات النادرة كان يقف الطب أمامها في الماضي في حيرة، ومع التقدم والتدخل الجراحي والعلاجي استطاع الطب حسم هذا الأمر وازالة الالتباس للحالات النادرة والتي كان يتم الكشف عنها بالمصادفة أصبحت الآن في تزايد مستمر وتؤرق مضجع الكثير من الأسر

قد يحدث التباس في أعضاء المولود التناسلية الخارجية مما يسبب صعوبة كبرى في تحديد جنسه. وتلك الحالات تحصل بنسبة واحد من أصل كل 5000 مولودوتستدعي القيام بعدة تحاليل وفحوصات لتحديد الجنس وتطبيق المعالجة الصحيحة والدقيقة لينمو الطفل بحالة صحية ونفسية طبيعية ذلك كما أبرزه د. كمال حنش في مقالة مطولة.



فما هي أسباب تلك الحالات وكيف يتم تحديد الجنس وتطبيق السبل العلاجية المثالية لكل منها؟

قبل الإجابة على تلك الأسئلة المهمة علينا أولاً مناقشة العوامل المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية وميول الطفل نحو السلوك الجنسي الذكري أو الأنثوي. فقبل الأسبوع السادس من الحمل لا يكون هنالك أي فرق وظيفي بين الأعضاء التناسلية عند الذكر أو الأنثى وبعد تلك الفترة الزمنية تنزح الخلايا الانطافية البدائية Primordial germ cells من الكيس المحي yolk sac إلى الاديم المتوسط Intermediate mesoderm لتكون حرنين تناسليين وأعضاء تناسلية بدائية. وبعد تمايز جنس الجنين الذي يحصل بعد الأسبوع السادس من الحمل تتبع الأعضاء التناسلية الأولية وغير المحددة جنسياً سبلاً مختلفة حسب تأثير الجين SRY الموجود على كروموزم Y الذي يلعب دوراً أساسياً في تحديد جنس الجنين بواسطة تنشيطه لعدة جينات أخرى التي تساعد على إنتاج خلايا سرتولي SERTOLI والمادة التي تكبح ظهور الأعضاء التناسلية الأنثوية والتي تدعى MIS أو Substara Mullerian inhibiting وتحت تأثير تلك المادة المثبطة تزول القنوات الأنثوية البدائية ونمو القنوات الذكرية التي تشمل الأسهر والبربخ والحويصلات المنوية بواسطة تنبيه الهرمون الذكري المفروز من خلايا ليدغ LEYDIG في الخصية التي تقع تحت تأثير هرمون HCG المفروز منه المشيمة، ويتم أيضاً إنتاج الهرمون الذكري تستوستيرون في الكظر من مادة الكوليستيرول على ست مراحل بواسطة انزيمات خاصة لكل مرحلة لإنتاج مواد ثانوية مثل البرغنولون Pregnolone التي تحول بواسطة أنزيم خاص يدعى هدركسيلاز Hydroxylaze 1.7إلى مواد أخرى تنتج الكوريتزول Cortisol أو Corticosterone والهرمون الذكري ديهيدوتيستيرون Dihydrotesterone والهرمون القشري ألدوستيرون Aldosterone. ففي حال حصول خلل في وظيفة إحدى تلك الانزيمات وخصوصاً أنزيم هدركسيلاز 21المسؤول عن إنتاج الستيرويد القشري Corticosterone والألدوستيرون Aldosterone والكوريتزول Cortisol يتحول فرط الإنتاج إلى الهرمونات الذكرية مع حدوث آفات في الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تميل نحو الرجولية وتسبب الالتباس حول جنس الجنين خصوصاً أن مزايا الأعضاء التناسلية الخارجية تقع تحت تأثير الهرمونات الذكرية والأنثوية. فابتداء من الشهر الرابع من الحمل وبواسطة تحويل الهرمون الذكري تستوستيرون إلى هرمون ديهيدروتستوستيرون بواسطة أنزيم ريدكتاز فئة 5تتكون الصفن والعضو التناسلي عند الجنين الذكر بينما عند الأنثى وفي غياب الهرمون الذكري تتحول الأنسجة البدائية غير المحددة إلى الشفرات فضلاً عن أن عدم وجود مادة MIS المذكورة آنفاً التي تثبط نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية عند الرجل يؤدي إلى نشوء الأعضاء الأنثوية الداخلية التي تشمل المهبل والرحم والبوق. فالخلاصة فإن تحديد جنس الجنين يعود إلى عوامل كروموزومية وغددية وهرمونية التي إذا ما أصابها أي خلل خلقي فقد تسبب بروز أعضاء تناسلية خارجية ملتبسة Ambiguous تحول دون إمكانية تحديد الجنس وتتطلب تحاليل وفحوصات متقدمة لتشخيص الآفات وتصحيح التشوهات الخلقية اما دوائياً واما بالجراحة عند المولود أو مستقبلياً بعد بلوغ هؤلاء الأشخاص سناً متقدماً

. أنواع الأعضاء التناسلية الملتبسة:-
-1الخنوثة الأنثوية الزائفة Female Pseudohermaphroditism: تلك الحالة تعتبر الأكثر شيوعاً من بين جميع حالات اختلاط صفات الذكورة والأنثوية Intersex عند البنات التي تتمتعن بالكروموزمات الأنثوية الطبيعية XX46 مع وجود مبيضات وأعضاء تناسلية داخلية طبيعية مع تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة فرط إنتاج الهرمونات الذكرية أثناء الحمل أو بسبب تناول الأم الهرمونات الذكرية أو إصابتها بأورام في المبيض تنتج تلك الهرمونات. وكما ذكرناه سابقاً فإن السبب الرئيسي في معظم تلك الحالات يعود إلى خلل في وظيفة انزيم هدروكسيلاز فئة 21بنسبة 90% منها الذي يسبب فرط إنتاج الهرمونات الذكرية في الكظر مع زيادة تنسجه خلقياً Congenital Adrenal hyperplasia مع نقص في مواد الكوريتزول والألدوستيرون مما يحول الأعضاء الأنثوية عند الجنين إلى أعضاء ذكرية تظهر عند الولادة أو لاحقاً وقد يسبب ذلك أيضاً فرطاً في إفراز الملح في البول بمعدل حوالي 75% من تلك الحالات مما قد يشكل خطراً على حياة المولود إذا لم يصحح في الأسبوع الأول بعد الولادة، وقد تظهر أيضاً تشوهات في الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة خلل وظيفي لأنزيمات أخرى في الكظر قد تسبب الالتباس في تحديد جنس المولود أو البالغين مع وجود أحياناً أعضاء جنسية داخلية غير متناسقة مع جنس المريض الكروموزومية


2-خلل تكون القند Gonadal dysgenesis: تتميز تلك الحالة بتشوهات مختلفة للجهاز التناسلي الخارجي تشمل الغياب الكامل لنمو الأعضاء التناسلية أو فشل إفراز الهرمونات من العضو التناسلي نتيجة آفات في الكروموزومات الجنسية أو الصبغية الجسدية مع عدم تطور القند البدائي إلى خصية أو مبيض. ففي حالات خلل تكوّن القند النقصي الذي قد يصيب البنت التي تملك عدداً طبيعياً من الكروموزومات XX46 مع ثلم في المبيض أو عندما يكون تكوين الكروموزومات XX46/XO45 أي في حالات تناذر تورنر TURNER.

وأما في حالات خلل تكوّن القند الجزئي فإن التشوهات في الأعضاء التناسلية تعود إلى تخاذل نمو الخصية الذي قد يحصل أيضاً في حال وجود اختلاط خلل تكون القند Mixed gonada في بعض فئات الخنوثة الذكرية الزائفة للقند مع تشوهات كروموزومية تسبب وجود ثلم في القند من جهة وخصية مصيبة بخلل تكويني في الجهة الأخرى.

-3الخنوثة الحقيقية True hermaphroditism: إن تلك الحالة تتميز بوجود خصية ومبيض في نفس الشخص نتيجة آفات كروموزومية فضلاً أن في حوالي 60% من تلك الحالات تكون الكروموزومات أنثوية XX46 ناهيك أنه قد يحصل تشوهات في عدد ومزايا تلك الكروموزومات التي قد تكون مزدوجة ما بين الذكورة والأنوثة XY46/XX46، وفي معظم تلك الحالات يوجد قند بيضي وخصيوي ovotestis من جهة وخصية أو مبيض مكتمل في الجهة المقابلة. ويكون عادة التباس الأعضاء التناسلية الخارجية على درجات بينما الأعضاء التناسلية الداخلية فقد تشمل وجود خصية والأسهر أو المبيض والبوق والرحم حسب وجود خصية أو مبيض في أية من الجهتين



- 4الخنوثة الذكرية المزيفة Male Pseudoharmephroditism:
بعد نجاح نشوء الخصية وبفضل وجود مستقبل للاندروجين أو الهرمون الذكري على كروموزوم X وبواسطة التستوستيرون المنتوج في الخصى تتكون الأبهر والبربخ والحويصلات المنوية من المجاري الولفية الأولية ويتحول هذا الهرمون الى هرمون أكثر فعالية وهو الديهيدرو تستوستيرون بواسطة انزيم ريدكتاز الف فئة 5 لخلق العضو التناسلي والصفن. فأي تشوه يصيب المستقبل الاندوجيني لهذا الهرمون او أي خلل في انتاجه أو عدم حساسية الانسجة له قد يؤدي الى ظهور أعضاء تناسلية ملتبسة عند الطفل الذكر مع ظهور أعضاء أنثوية كاملة أو حدوث تثدي لديه في المستقبل مع عقم ذكري شديد حسب درجة وشدة عدم حساسية الأنسجة له.

في تلك الحالات---الخنوثة الذكرية المزيفة-- قد يعود التباس الأعضاء التناسلية إلى خلل في إنتاج أو استقلاب الهرمون الذكري، التستوستيرون أو نتيجة آفات في مستقبلات الاندروجين في الأنسجة التي لا تتجاوب معه. وتتميز تلك الحالات بوجود خصيتين ولكن مع تذكير غير كامل للأعضاء التناسلية الذكرية الداخلية والخارجية وظهور إما مزايا أنثوية كاملة وإما أعضاء تناسلية خارجية ذكرية غير مكتملة مع عدم نزوح الخصيتين إلى الصفن أو وجود مبال تحتاني. وفي بعض تلك الحالات التي تعود إلى عدم استجابة خلايا ليدغ التي تنتج الهرمون الذكري للهرمون النخامي HCG أو LH فقد يكون المظهر الخارجي أنثوياً تماماً رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية Y 46أو قد يحصل نقص في تنسج الأعضاء الذكرية الخارجية. وأما في حالات انعدام حساسية الأنسجة للهرمون الذكري الكامل أو الجزئي فإنه يعود إلى شوائب في مستقبلات الهرمونات الذكرية أو الاندروجين التي لا تتجاوب مع الهرمون الذكري مما قد يسبب ظهور أعضاء أنثوية عند الذكور رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية XY46 وتواجد خصيتين في جوف البطن أو الحوض قد يتم كشفها صدفة أثناء عملية جراحية لتصحيح فتق اربي أو بواسطة الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو تنظير البطن لدى بنات أصبن بالضهى أي غياب الحيض بعد تجاوزهن سن البلوغ. والجدير بالذكر أن الكثير من هؤلاء الرجال الذين يتمتعون بالمزايا الجسدية الأنثوية الخارجية الكاملة قد يتميزن بجمالهن الخارق إذ إن بعضهن أصبحن من الممثلات المشهورات في السينما والمسرح وقد يقدمون على الزواج بدون أي اشتباه بكونهم رجالاً في مظهر أنثوي تام. وقد يعود الالتباس في مظهر الأعضاء التناسلية الخارجية إلى خلل في وظيفة الانزيم ريدكتاز فئة 5الذي يحول هرمون التستوستيرون إلى هرمون أكثر فعالية، الديهدروتستوستيرون، مما يضفي عليهم أعضاء تناسلية خارجية أنثوية فينشأون كبنات حتى بلوغهن سن البلوغ حيث يزيد معدل التستوستيرون في الدم مع حصول تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية.

تحويل البنت إلى ولد
حقيقة في هذه الحالات يولد الذكر وتكون أعضاؤه التناسلية غير واضحة وأقرب إلى الأنثى. وبناء على ذلك يسمى بإسم أنثى.

يتم تشخيص هذه الحالات في أغلب الأحيان في سن مبكرة ولكن للأسف هناك حالات لم تكتشف الإ بعد البلوغ.

مسببات هذه الحالة : Androstendion 17.HSD

هو عدم نضوج الهرمون الذكري (testesteron) حيث أن هذا الهرمون هو المسئول عن تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الجنين الذكر. 4الخنوثة الذكرية المزيفة


العلاج:- الهرمون الذكري (testesteron

--------عملية جراحية مركبة ومعقدة.

قد تكون على مراحل مختلفة


عدم استجابة الأعضاء التناسلية للهرمون الذكري
4الخنوثة الذكرية المزيفة
أثناء تكوين الأعضاء التناسلية ( في الجنين) فإن الهرمون الذكري ( testosterone- Dihydrotestostron)

يؤدي الي تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الذكر. في حالة عدم وجود مستقبلات لهذا الهرمون في أنسجة الأعضاء التناسلية فإن هذه الأعضاء لا تتحول إلى الشكل الذكري وسيبقى شكلها الانثوي.

في هذه الحالة:
- الكرموزمات Y×46

- يوجد خصيتان.

- أعضاء خارجية أنثوية موجودة.

- لا توجد أعضاء تناسلية أنثوية داخلية ( رحم- مهبل- مبيض)

- غالبا يتم التعامل مع مثل هذه الحالات بعملية جراحية بعد سن 13 سنة والتعامل معها كما لو كانت أنثى.

العملية الجراحية:
- اسئصال الخصيتان.

- زرع مهبل.

تشخيص الاختلاط الجنسي مبكراً
يعتبر تشخيص حالات الاختلاط الجنسي من المشاكل الطبية ذات الأهمية القصوى Intersex في أسرع وقت لتفادي إصابته ببعض المضاعفات الطبية الخطيرة ولتحديد جنس المولود بدقة للتمكن من تصحيح الآفات التناسلية وإعطائه الفرصة من أن ينمو بطريقة جسدية وفكرية طبيعية وأن يتمكن من مزاولة الجنس والنجاح في الإنجاب ولتفادي إصابته باضطرابات نفسية وخيمة قد تؤثر على جودة حياته وتدفعه إلى براثن العذاب وحتى الانتحار. فكيف يمكن تشخيص تلك الحالات وتصنيفها بدقة وابلاغ الأهل حول جنس مولودهم وما هي الوسائل الطبية والجراحية التي يجب تطبيقها للتوصل إلى أفضل النتائج؟ يعتمد التشخيص أولاً على تقصي المعلومات من قبل الطبيب حول التاريخ الطبي للأم أثناء الحمل من حيث تناولها هرمونات تستعمل عادة في عملية التلقيح للبويضات أو هرمونات منع الحمل أو أي مواد أخرى.

كما يتم التحري عن التاريخ العائلي وإصابة أفراد أخرى بالاختلاط الجنسي أو بعاهات في الجهاز الجنسي أو بفقدان الطمث أو العقم أو غيرها من الحالات التي قد توحي بوجود تخاذل هرموني. ومن ثم يتم فحص المولود السريري الكامل مع التركيز على وجود دقند واحد أو اثنين أو غيابهما التام في الصفن أو العجان أو المنطقة الاربية الذي يعتبر في أشد الأهمية في التشخيص ، لتحديد إحدى الفئات الأربع. فأما إذا ما اكتشف وجود قند واحد فهذا قد يعود إلى تواجد خصية أو عضو خصيوي وبيضي معاً ovotestis ما يعني الإصابة اما بالخنوثة الذكرية المزيفة أو الخنوثة الحقيقية أو اختلاط نتيجة خلل في تكون القند. واما إذا كشف الفحص السريري عن وجود قندين في الصفن أو في المنطقة الأربية فهذا يعني الإصابة بالخنوثة الحقيقية أو الخنوثة الذكرية المزيفة. ويجب أيضاً فحص العضو التناسلي بدقة وقياسه ودرجة التوائه وموقع فتحة الاحليل والتحري بالفحص عبر الشرج عن وجود رحم. ومن ثم يقوم الأخصائي بإجراء التحاليل المخبرية التي تشمل معدل الهيدركسي بروجسترون من فئة 17والهرمون الذكري، تستوستيرون، والهرمونات النخامية FSH وLH في الدم وغيرها الذين يكونون عناصر أساسية في التشخيص وتحديد فئة الاخلاط الجنسي وجنس المولود.

ففي حال ارتفاع نسبة الهدركسي بروجستيرون فئة 17خصوصاً إذا ما تم التحليل في الصباح الباكر فقد يساعد ذلك على تشخيص الخنوثة الأنثوية الزائفة نتيجة فرط إفراز الكظر خلقياً التي تعتبر الأكثر حدوثاً من بين جميع تلك الحالات. ولاثبات التشخيص يمكن أيضاً تحليل انزيمات أخرى مسؤولة عن إنتاج الهرمونات الأخرى في الكظر. وعلاوة على تلك التحاليل المخبرية الأساسية يجري الطبيب تحليل النمط النووي ويقوم بإجراء الأشعة فوق الصوتية على الحوض والفحص الشعاعي بالصبغة على الأعضاء التناسلية الداخلية وإذا ما دعا الأمر يتم تنظير الحوض عبر الجلد ومحاولة كشف وجود خصية أو مبيض أو قند مبهم وأخذ عينة أو قزعة منهما.

اختيار جنس المولود
بعد الحصول على نتائج جميع التحاليل والفحوصات والأشعة يقوم فريق طبي يشمل أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية للأطفال واختصاصي الوراثة والغدد الصماء والطبيب النسائي وأخصائي الأمراض النفسية بالاجتماع مع أهل المولود وطرح جميع النتائج عليهم ومناقشتها بطريقة علمية وواضحة قبل المباشرة بأية معالجة قد يكون لها تأثير سلبي وخيم على الطفل في المستقبل. واختيار جنس المولود قد يكون سهلاً ومتفقاً عليه بدون أي جدل كما هو الحال في حالات الخنوثة الزائفة الناتجة عن فرط نشاط الكظرا الولادي أو قد يكون مقعداً وصعباً للغاية كما هو الحال في بعض حالات الخنوثة الذكرية الزائفة. ويتم اختيار جنس المولود من حيث حجم العضو التناسلي والقدرة على المجانسة والإنجاب سبب الاختلاط الجنسي وأخيراً رغبة أهل المولود. ويجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أهمية تأثير الهرمونات قبل وبعد الولادة في التنبؤ حول جنس الطفل وهويته الجنسية في المستقبل خصوصاً أن الاختبارات على القرود قد أبرزت أن الأنثى إذا ما تعرضت إلى الحقن بالهرمون الذكري في أول مراحل الحمل قبل حصول التميز الجنسي للأعضاء التناسلية الداخلية فإن تلك الأعضاء تميل إلى التذكير مع طريقة ذكرية في المجامعة بعد الولادة وأما إذا ما تعرضت تلك القرود الأنثى في أواخر مراحل الحمل فإن أعضاءها تكون أنثوية ولكن سلوكها الجنسي ذكري مما يؤكد النظرية الحديثة التي تعتبر أن مظهر الأعضاء التناسلية قد يختلف عن الآلية الجنسية في الدماغ مما قد يدفع بعض البنات المصابات بالاختلاط الجنسي نتيجة فرط نشاط غدة الكظر نحو الشذوذ رغم كونها أنثى طبيعية مع تواجد مبيضين ورحم يتيحان لها الإنجاب مستقبلياً. وأما في حالات وجود خصيتين مصابتين بخلل تكون الكبد مع تواجد رحم ومبيضين أو إذا ما شخص المولود الذكر كحالة خنوثة ذكرية مزيفة مع فقد حساسية الأنسجة الكامل للهرمون الذكري فمن المستحسن تربية هؤلاء الأطفال كبنات مع اخصائهم. وفي بعض حالات الخنوثة الذكرية المزيفة غير الكاملة أو بسبب نقص في انزيم ريدكتاز فئة 5وإذا ما تواجدت خصية طبيعية في البطن فيمكن تربيتهم كذكور وحتى القيام في المستقبل بجراحة تصحيحية للأعضاء التناسلية الذكرية مع استئصال أي عضو تناسلي أنثوي.

المعالجة
إن المعالجة لتلك الحالات ترتكز على الفئة المشخصة والعوامل التي ذكرناها آنفاً. ففي حال تشخيص خنوثة أنثوية مزيفة Female Pseudohermaphroditism نتيجة فرط إفراز الكظر للهرمون الذكري بسبب خلل خلقي في وظيفة انزيم هيدروكسيلاز فئة 21أو غيره من الانزيمات الكظرية مع حصول تضخم في البظر الذي قد يشبه العضو التاسلي عند الذكور وتوحيد فتحة الاحليل والمهبل كجيب بولي تناسلي Urogenital Sinus وهي الحالة الأكثر شيوعاً بين جميع حالات الاختلاط الجنسي بنسبة 90% منها فإن المعالجة المألوفة والمتبعة عالمياً تقوم على تصحيح حجم البظر مع المحافظة على أعصابه وإجراء عملية تجميلية لفصل فتحتي المهبل والاحليل خارجياً مع نجاح مرتفع جداً إذا ما أجريت تلك العمليات على يد أخصائيين في المسالك البولية والتناسلية عند الأطفال يملكون الخبرة الواسعة والمهارة المطلوبة في إجرائها قبل تجاوز الطفل السنة ونصف من العمر لتفادي إصابته باضطرابات نفسية وجنسية وسلوكية في المستقبل إذا ما أجريت تلك الجراحة بعد هذا السن حيث يتم ادراك الطفل لنوع جنسه الذكري أو الأنثوي.

وأما عن الذكور الذين يمتلكون كروموزومات طبيعية XY46 والمصابين بالاختلاط الجنسي مع أعضاء جنسية خارجية ملتبسة خصوصاً في حالات البجس المذرقي Cloacal extrophy فإن حوالي 70% من الأخصائيين يفضلون الابقاء على الجنس الذكري الذي ينطبق أيضاً في بعض حالات غياب العضو التناسلي الخلقي أو نتيجة بتره لأنه من الممكن الآن تكوين عضو تناسلي طبيعي باستعمال سديلة من الذراع أو اسفل البطن تمكن الرجل من القيام بالمجانسة الطبيعية وحتى في الإنجاب.

وأما المزايا السلوكية الجنسية التي تترافق مع الهوية الجنسية فهي من العوامل المبهمة وترتكز عادة على 3 خطوات أولها الشعور الذاتي بالرجولة أو الأنثوية التي يترسخ عند الطفل عادة في سن سنتين ونصف الى 3 سنوات والذي اعتبر في الماضي كنتيجة العوامل النفسية النابعة من التلميح الاجتماعي المبني على شكل الأعضاء التناسلية، ولكن تلك النظرية قد تبدلت حديثاً بعد دراسة بعض الحالات التي تتميز بخلل في هرمونات ريدكتاز الف فئة 5 وديهيدروجيناز هيدروكسيتيرويد فئة 17 بثا رغم ان مظهر المولودين الخارجي انثوي مع تربيتهم كبنات الا انه يتحول الى الرجولة عند البلوغ مع تثبيت هويتهم ودورهم كرجال فضلاً ان هنالك بعض الصبيان الذين نشأوا وتربوا كبنات بسبب قطع عضوهم التناسلي في حادث والذين اختاروا أن يتحولوا الى ذكور مع تثبيت هويتهم الذكرية عندما بلغوا سن المراهقة وبعدها مما يشدد على أهمية العامل الهرموني في الانتقاء والتقيد بهوية جنسية خاصة وفي التفاعل للإثارة الجنسية والرغبة اللتين تترابطان ترابطاً وثيقاً مع الهرمون الذكري عند الذكور وحتى عند النساء، وعلاوة على ذلك فإن لهذا الهرمون تأثيراً مباشراً على طول الشخص وحجم وقوة عضلاته ونمو شعره وكثافة عظامه واستقلابه الدهني وربما لعدوانيته بينما يساهم الهرمون الأنثوي على تفجر النمو عند تجاوز سن البلوغ وتوقفه عند البنات كما يؤثر على كثافة العظام والاستقلاب القلبي والوعائي ونمو الثدي ومظاهر سريرية أخرى.

اجراء عمليه جراحية
تعتبر عمليات إجراء التحول الجنسي من الأمور التي تثير حساسية اجتماعية واخلاقية كبيرة شأنها في ذلك شان الكثير من المجتعات الشرقية التي يتسم بالمحافظة والتمسك الشديد بالعادات والتقاليد، وجراء ذلك فإن الكثير مما تضطرهم ظروفهم الصحية لتحويل جنسهم يعانون من مشاكل كبيرة في تقبل وضعهم الجديد حتى لأقرب الناس إليهم في بعض الأحيان رغم أن المسألة في حقيقتها تقوم على تصحيح أوضاع صحية خاطئة وليس تحويرا او اعتداء على "خلقة الله" كما يفهمها الكيثر من البسطاء

ما يسمى بتحويل النوع أو الجنس:هناك فارق كبير بين التدخل لتغيير النوع أو لتصحيح خلل ما أصاب هذا النوع .
الأمر الأول مرفوض دينيا ويتيح الفوضى في المجتمع. أما الأمر الثاني وهو تصحيح الخلل فهومطلوب لتستقيم به حياه الانسان، وقديما كانت مثل هذه العمليات مرفوضة ولا يقبل عليها أحد ويظل حامل الخلل في معاناة سرية وتتكلم عليه أسرته وتعد هذا الخلل مصيبة يجب المداراة عليها وعدم كشفها. نحن لا نتدخل في تغيير شيء فعملية التغير تختلف اختلافا كليا حيث تستلزم استئصال اجزاء وزرع أجزاء أخرى جديدة وهذه مرفوضة ومحفوفة بالمخاطر الكبرى ان هذه العمليات من الضروري اكتشافها مبكرا ولا تتم في ساعات أو ليلة بل تستمر فترة طويلة وعلى عدة مراحل حيث يتم اجراء التحاليل اللازمة والدقيقة للهرمونات الذكورية والانثوية والتأكد من ان الشخص يحمل أعضاء تناسلية ذكورية وأنثوية وتحديد أيهما يعمل بكفاءة. ثم تأتى مرحلة التهيئة النفسية والاستعداد لتقبل المريض لحياته الجديدة سواء في عالم الأولاد أو عالم البنات. والمرحلة الثالثة هى التدخل الجراحي

النمط الطبيعي أن يكون هناك تطابق بين الجنس والهوية الجنسية النفسية للشخص وفي بعض الحالات النادرة تختلف الهوية الجنسية النفسية فقد تكون الأنثى كاملة المواصفات الجسمية الأنثوية إلا أن هويته النفسية لذكر وفي هذه الحالات يلاحظ حدوث اضطرابات شديدة تعرف باضطرابات الهوية الجنسية أو التحول الجنسي ،

فبالخلاصة ان حالات الاختلاط الجنسي Intersex مع الأعضاء التناسلية الملتبسة شائعة ومنتشرة عالمياً يمكن تشخيصها وتصنيفها بدقة وتصحيح التشوهات في عمر مبكر لا يتجاوز 18شهراً بنجاح عال واعطاء الفرصة لمعظم هؤلاء الأطفال بأن ينموا طبيعياً بدون أية اضطرابات نفسية أو آفات جسدية أو وظيفية علماً بأن إجراء تلك العمليات التصحيحية التي تختلف تماماً عن عمليات تغيير الجنس لدى أشخاص طبيعيين واصحاء المحظورة شرعياً قد أصبحت روتينية في العديد من المراكز الطبية الاختصاصية

عدم وجود رحم أو مهبل
Mulerian Duct agenesis
يتكون الجهاز التناسلي الداخلي للأنثى من ( رحم ومهبل) ويتم تكوينهم بعد اتحاد قناتين من قنوات تسمى (مولرين Mullerian ducts) أثناء تكون الجنين.

في بعض الأحيان تضمحل هذه القنوات أو قد لا تتكون مما ينتج عنه تكوين جهاز تناسلي في الأنثى من أعضاء تناسلية خارجية ومبيض وهرمونات وصفات أنثوية أخرى بصورة طبيعية ما عدا عدم وجود مهبل و رحم ( Mullerian Duct agenesis).

,تكتشف هذه الحالات عند البلوغ حيث تشكي المريضة من تأخر نزول الطمث ( الدورة الشهرية).

العلاج:
- إجراء عملية جراحية لزراعة المهبل وهناك طرق مختلفة لهذه العملية ونقوم باستخدام جزء من القولون لذلك.

- موعد اجراء العملية قبل الزواج بقليل عادة بعد بلوغ 15 سنة من العمر.

- تحتاج المريضة لعملية توسعة للمهبل الجديد.

- تشكو المريضة من نزول مخاط بكمية كبيرة وهذه الشكوى تنقص تدريجيا.

- طبعا تستطيع المريضة الزواج وممارسة الحياة الزوجية بطريقة طبيعية.

- لا يوجد رحم وبناء على ذلك فإنها لا تستطيع الإنجاب ( الحمل والولادة).

- شكل توضيحي لعملية زراعة المهبل

- صور عملية اجراء زراعة المهبل باستخدام جزء من الأمعاء الغليظة







/

‏هناك 3 تعليقات:

غير معرف يقول...

Hey I know this is off topic but I was wondering if you knew of any
widgets I could add to my blog that automatically tweet my newest twitter
updates. I've been looking for a plug-in like this for quite some time and was hoping maybe you would have some experience with something like this. Please let me know if you run into anything. I truly enjoy reading your blog and I look forward to your new updates.

Feel free to visit my blog post; light up toys

غير معرف يقول...

I’m not that much of a online reader to be honest but your blogs really nice, keep it up!
I'll go ahead and bookmark your site to come back down the road. All the best

Feel free to visit my homepage; timex ironman heart rate monitor

غير معرف يقول...

I all the time emailed this blog post page to all my friends, for the reason that if like to read it afterward my links will too.


my homepage: pole pruner saw