عندما ادخل بعض المنتديات التى تتعرض لمواضيع تخص مزدوجى الجنس اصاب بحاله من الاشمئزاز وبنوع من الثورة الداخلية ضد كل ما اقراه من ردود وتعاليق رواد تللك المنتديات والتى لا تخرج اى تلك التعقيبات عن دائرة التباكى والاشفاق على مزدوجى الجنس و اعتبارهم مجرد مرضى و معاقين عليهم بمعالجة انفسهم و تصحيح ذلك التشوه الرهيب الدى ابتولوا به لتختم تلك التعليقات فى الغالب بالاستعاذة بالله و حمده على انهم لم يصابوا بهكذا بلاء.
فى الحقيقة ان هذه النظرة السطحية والتلخصية للخنوثة على انها مجرد حالة مرضية هو سبب ما قد يحدث من تعقيدات خصوصا نفسية لمزدوجى الجنس.
لان ما يعتبر تشوه للاعضاء التناسلية الخارجية عند الولادة ليس فى النهاية والواقع الا خلاصة لنظام هرمونى معقد يميز الخنثى عن الجنسين الاخرين
وهو نظام لا يؤثر على الجانب البيولوجى فقط بل حتى على الجانب البسيكولوجى للخنثى نتيجة لتاثر الخلايا المخية للجنين بهذا النظام وهذا ما يمكن ان يكون له انعكاسات كثيرة على الاحساس و الميول الجنسية للخنثى فى حياته المستقبلية
فلهذا عندما تنعامل مع ما يدعى بطلانا اته تشوه خلقى وبالتالى مرضا يجب ان يصحح منذ الولادة فنحن بالتالى سنضع الخنثى مستقبلا فى وضعية قد لا يحسد عليها اذ كانت ميولاته الجنسية و احاسيسه
الجندرية مخالفة و معاكسة للجنس اللذى اختير له بفعل ذلك التاثير الهرمونى السابق ذكره.
فنكون بالتالى قد ارتكبنا فى حق الخنثى جريمة مضاعفة اولا بحرمانه من حق اساسى الا وهو حقه فى تحديد مصيره بنفسه وسيدا فى اختياراته وفى التعامل مع جسده كما يرغب هو وليس كما يريده له الاخرون.
و ثانيا نكون قد حرمناه من ان تكون له حياة عاطفية و جنسية الى حد ما عادية مستقبلا.
فهناك حالات مثلا لبعض مزدوجى الجنس ممن صحح جنسهم الى اناث لاعتبارات بيولوجية وجينية بان انتزعت لهن كل اعضائهن الذكورية رغم انها كانت سليمة. وجدن انفسهن وهن على بلوغ فى حالة من التناقض بين جسمهن -الانثوى- من جهة وبين احاسيسهن الجندرية و ميولهن العاطفية والجنسية من جهة اخرى مما ادى ببعضهن الى اتخاذ طريق عكسى للتحول الى الذكورة مع كل يحمله ذلك من انعكاسات اجتماعية وادارية لكن المؤسف فى كل ذلك ان هذا التحول سيتم دون امكانية استرجاع اعضائهن الذكورية اللتى انتزعت لهن بفعل ما يسمى بالتصحيح الجنسى
ولهذه الاسباب وغيرها بدات بعض الدول خصوصا فى منع هذه العمليات التصحيحية على حديثى الولادة كسويسرا مثلا. وترك الامر الى ان يصبح بامكان الخنثى ان يختار الى اى الجنسين يميل.
فمتى نتعظ !
.
لقد انشات هذا الموقع لاحاول من خلاله ان اجمع بقدر المستطاع عن كل ما كتب حول الخنوثة او ما يطلق عليه بالتعبير الطبى الحديث التداخل او الازدواج الجنسى....كل ما يتعلق بمزدوجى الجنس : حياتهم اليومية همومهم مشاكلهم الطبية و الاجتماعية نظرة المجتمع اليهم الراى الدينى و القانونى فى حالتهم وكيفية معالجة وسائل الاعلام لقضاياهم!!باختصار كل ما يتعلق بالخنوثة تجدونه هنا
Translate
17/02/2008
16/02/2008
جيمى لى كورتيس خنثى !

لمحة عن حياة جيمى لى كورتيس
ولدت جيمى لى بمدينة لوس انجلس ولاية كاليفورنيا الامريكية فى ال22 نوفمبر 1958م وهى ممثلة امريكية وابنة للممثلين الكبيرين تونى كورتيس و جانيت لايغ.
بدات التمثيل منذ سنة 1978 فى فيلم رعب تحت عنوان هالوين
سنة 1984 تزوجت الممثل البارون كريستوفر جاست وتبنيا طفلين.
اهم افلامها
هالويين 1 و 2
هالويين 20 سنة من بعد
فيروس
من قتل مونى
ابنتى 1 و 2
هايدى يوم بعد يوم
اهم انجازاتها
قولدن قلوب 1990 افضل ممثلة عن دورها فى السلسلة التلفزيونية
anything but love
قولدن قلوب 1995 افضل ممثلة عن دورها فى فيلم
true lies
اما اليوم فان الممثلة كورتيس متفرغة للاعمال الخيرية.
تقول الشائعات و التى لم يكذبها احد بان الممثلة جيمى لى كورتيس ولدت باحدى حالات الازدواج الجنسى مع وجودعضو ذكرى وكروموزومات ذكرية
xy
ولهذا اختار لها والديها اسم محايد جيمى لى. فى انتظار التصحبح النهائى لجنسها الى انثى وهناك الكثير من المقالات التى كتبت عن هذا الموضوع حصوصا واساسا باللغة الانكليزية ومنها هذا الموضوع
.
09/02/2008
خنثى المانية تكسب قضية.......
استطاعت ممرضة المانية ولدت خنثى ان تكسب قضية رفعتها امام العدالة الالمانية ضد الطبيب الذى اجرى لها عملية جراحية ارغمتها على العيش كذكر لمدة تزيد عن الثلاثين سنة.
فقد قررت محكمة كولونيا الابتدائية ان العملية الجراحية-الناجحة تقنيا-كانت من الناحية القانونية باطلة لان الجراح قام بنزع كافة الاعضاء الجنسية الداخلية الانثوية السليمة لمعيدته الخنثى التى كانت انذاك ال 18 دون ان يعلمها بطريقة واضحة بالامر.
و قد صرحت الشاكية كريستيان.ف با رتياحها العميق لهذا الانتصار المعنوى الكبير.
مع الاشارة ان الممرضة ولدت بخصائص جنسية ذكورية و انثوية. وتمت تنشئتها كذكر لان الاطباء عند ولادتها وامام تضخم البظر الكبير لديها ظنوها كذلك.
لكن ولاسباب صحية وفى سن السابعة عشر قرر الشاب اجراء عملية جراحية لنزع الزائدة وهنا اكتشف الاطباء ان الشاب المراهق يمتلك فى احشائه رحما ومبيضبن فقرروا نزعهما له ليفقدوا الخنثى كل خصائصه الانثوية السليمة.
فقد قررت محكمة كولونيا الابتدائية ان العملية الجراحية-الناجحة تقنيا-كانت من الناحية القانونية باطلة لان الجراح قام بنزع كافة الاعضاء الجنسية الداخلية الانثوية السليمة لمعيدته الخنثى التى كانت انذاك ال 18 دون ان يعلمها بطريقة واضحة بالامر.
و قد صرحت الشاكية كريستيان.ف با رتياحها العميق لهذا الانتصار المعنوى الكبير.
مع الاشارة ان الممرضة ولدت بخصائص جنسية ذكورية و انثوية. وتمت تنشئتها كذكر لان الاطباء عند ولادتها وامام تضخم البظر الكبير لديها ظنوها كذلك.
لكن ولاسباب صحية وفى سن السابعة عشر قرر الشاب اجراء عملية جراحية لنزع الزائدة وهنا اكتشف الاطباء ان الشاب المراهق يمتلك فى احشائه رحما ومبيضبن فقرروا نزعهما له ليفقدوا الخنثى كل خصائصه الانثوية السليمة.
08/02/2008
ولادة خنثى
ان ولادة خنثى و هنا اتكلم عن حالات الازدواج او التداخل الجنسى حسب التعريف الطبى يعتبر تحديا حقيقيا بالنسبة للاطباء فنحن هنا امام حالات تستدعى على هؤلاء معالجتها ان صح هذا القول رغم انها من الناحية الطبية البحتة ليست حالات مرضية و لا حتى اعاقات يستوجب على الفرق الطبية كل هذا التدخل العلاجى الاستعجالى لتصحيح ما يعتبرونه تشوها خلقيا .
فنكون بالتالى امام معادلة غريبة حيث يلعب فيها الاطباء دورا كان الاحرى على المجتمع ان يتكفل به.نعم لاننا هنا امام حالات اجتماعية و ليست مرضية فيصبح بالتالى على الطبيب ان يتكفل بالاشكالية الاجتماعية المبنية على الثنائية الجنسية الغير المتقبلة لما لا يتلائم وهذه النمطية وذللك عن طريق ما يسمى بالتصحيح الجنسى المفروض على كل مولود باعضاء تناسلية متداخلة او غير مطابقة لما هو انثى او ذكر
و الادهى فى كل هذا ان ما يسمى بالعلاج لا يحل فى نسبة كثيرة من الحالات المشاكل المترتبة عن هذه الولادات"الغير طبيعية" بل وقد يضيف لها اشكالات اخرى ذات طبيعة بيولوجية و نفسية قد تكون اعقد من لو ترك المعنى على ما ولد عليه.
لانه فى نهاية الامر الغاية المقصودة من هذه التصحيحات الجنسية هو الاذعان للحتمية الاجتماعية اكثر من ارضاء المعنى بالازدواج الجنسى.
والنتيجة النهائية هو ان الخنثى سيحرم من جنسه دون ان ينجح فى ان يكون كالجنسين الاخريين الا ربما ظاهريا.
و هنا قد يتسائل البعض عن ماهية الحل اذا فى هكذا حالات ما دامت التدخلات الطبية الجراحية و الهرمونية مرفوضة و مع الاخذ فى الاعتبار انه لا يمكن باى حال من الاحوال تغيير و بعصا سحرية
هذه الثنائية الجنسية اللتى هى اس اسس المجتمع
الحل الامثل فى رايى هو ان يتفادى الاطباء اجراء العمليات الجراحبة للمزدوجى الجنس حديثى الولادة الا فى بعض الحالات حيث يكون التدخل الجراحى ضرورى لمعالجة اختلالات وتعقيدات مرافقة لهذااللازدواج الجنسى وتكون فى الغالب مهددة لحياة المولود
وبعد ذللك شرح الحالة بطريقة مستفيضة للابويين لمساعدة ابنهم و مرافقته نفسيا و عاطفيا الا ان تحين المرحلة اللتى يمكنه فيها اختيار وتحديد الجنس اللذى يريده المطابق لهويته و توجهاته الجنسية او ان يحافظ على جسمه كما وهبته له الطبيعة.
0
فنكون بالتالى امام معادلة غريبة حيث يلعب فيها الاطباء دورا كان الاحرى على المجتمع ان يتكفل به.نعم لاننا هنا امام حالات اجتماعية و ليست مرضية فيصبح بالتالى على الطبيب ان يتكفل بالاشكالية الاجتماعية المبنية على الثنائية الجنسية الغير المتقبلة لما لا يتلائم وهذه النمطية وذللك عن طريق ما يسمى بالتصحيح الجنسى المفروض على كل مولود باعضاء تناسلية متداخلة او غير مطابقة لما هو انثى او ذكر
و الادهى فى كل هذا ان ما يسمى بالعلاج لا يحل فى نسبة كثيرة من الحالات المشاكل المترتبة عن هذه الولادات"الغير طبيعية" بل وقد يضيف لها اشكالات اخرى ذات طبيعة بيولوجية و نفسية قد تكون اعقد من لو ترك المعنى على ما ولد عليه.
لانه فى نهاية الامر الغاية المقصودة من هذه التصحيحات الجنسية هو الاذعان للحتمية الاجتماعية اكثر من ارضاء المعنى بالازدواج الجنسى.
والنتيجة النهائية هو ان الخنثى سيحرم من جنسه دون ان ينجح فى ان يكون كالجنسين الاخريين الا ربما ظاهريا.
و هنا قد يتسائل البعض عن ماهية الحل اذا فى هكذا حالات ما دامت التدخلات الطبية الجراحية و الهرمونية مرفوضة و مع الاخذ فى الاعتبار انه لا يمكن باى حال من الاحوال تغيير و بعصا سحرية
هذه الثنائية الجنسية اللتى هى اس اسس المجتمع
الحل الامثل فى رايى هو ان يتفادى الاطباء اجراء العمليات الجراحبة للمزدوجى الجنس حديثى الولادة الا فى بعض الحالات حيث يكون التدخل الجراحى ضرورى لمعالجة اختلالات وتعقيدات مرافقة لهذااللازدواج الجنسى وتكون فى الغالب مهددة لحياة المولود
وبعد ذللك شرح الحالة بطريقة مستفيضة للابويين لمساعدة ابنهم و مرافقته نفسيا و عاطفيا الا ان تحين المرحلة اللتى يمكنه فيها اختيار وتحديد الجنس اللذى يريده المطابق لهويته و توجهاته الجنسية او ان يحافظ على جسمه كما وهبته له الطبيعة.
0
07/02/2008
31/01/2008
حفيظة.... رجل ام امرأة ؟؟
منقول عن صحيفة الجريدة المغربية
عندما التقت الجريدة حفيظة، كانت تفترش الأرض ملقاة على ظهرها بمستشفى ابن سينا بالرباط. كانت هائمة وثائرة كعادتها، تلاحق كل طبيب يلج المكان مستفسرة عن جديد حالتها. حفيظة خنثى حولتها سيطرة أسرتها عنوة إلى امرأة مع وقف التنفيذ. وقد حاولت أكثر من مرة أن تثبت لهم العكس، لكن دون جدوى. تمشي منتصبة القامة بلباسها الذكوري الذي لم تلجأ يوما لغيره... خشنة... متمردة...عنيفة... وحائرة، فهي لم تتذوق طعم راحة البال منذ أن أجريت لها عملية تغيير الجنس، والتي تحولت بمقتضاها إلى امرأة ضدا على ميولاتها وأحاسيسها ورغباتها التي تضعها أساسا في خانة عالم الرجال. حفيظة رجل يعيش في ثوب امرأة، أو بالأحرى برحم امرأة. ليس لها من عالم النساء سوى مهبل اصطناعي فرضته خارطة صبغية محيرة. ولها من عالم الرجال الغريزة والإحساس والميول، وهو ما جعلها تنحو لخيار الثورة على كل التقاليد والضوابط المجتمعية التي جعلتها في مفترق الطرق، فلا هي امرأة كاملة، ولا رجل حقيقي. إنها امرأة بالجنس فقط، ورجل فيما عداه. حفيظة، شخصية نمطية يمكن إسقاط ملامحها على أغلب حالات الخنثى التي تضيع في رحلة البحث عن الذات، وتعتصر في صمت من شدة نبذ الآخرين الذين ينظرون إليها بكثير من الازدراء. أملها في الحياة أن تعيش شخصا لا أن تكون نتيجة مجهولة لما ستؤول إليه عملية جراحية معينة. هي تريد أن تكون رجلا كاملا، لكن عائلتها أرادت العكس خوفا من تعقب نظرات الناس القاتلة، ساعتها صدر عليها حكم قاس بالضياع.
ما هو اسمك؟
حفيظة، حفيظ، عثمان… اختاري ما شئت.
رجل أم امرأة؟
حاليا رجل في شكل امرأة؛ أمام المجتمع أنا حفيظة، لكنني في الحقيقة حفيظ الذي يرفض أن يعترف به الآخرون، فكل تصرفاتي تدل على أنني رجل، إذ أفعل العديد من الأشياء التي هي في الحقيقة حكر على الرجال.
مثلا؟
ألبس لباس الرجال وأتسكع مثلهم في الشوارع ليل نهار، لا يهم. وطريقة كلامي خالية من كل أنوثة، ولم أضع يوما الماكياج على وجهي ولا تستهوني الفكرة حتى. أدخن وأتعطى الكحول والمخدرات وكل شيء. أكثر من ذلك، فإنني كأي رجل أعشق النساء وأحب أن أعاشرهن معاشرة الرجل للمرأة لا أن تربطني بهن مجرد علاقات صداقة عادية.
تعيش وسط أسرتك؟
أنا من مواليد الرباط عام 1975، وأعيش وسط أسرتي بحي يعقوب المنصور الشعبي، المتكونة من 7 إخوة، إضافة إلى الأم والأب. والدي متقاعد، وأمي ربة بيت.
كنت خنثى عند ولادتك؟
نعم، ولدت بنقص أو تشوه، لست أدري ماذا أسميه، وهنا اختلطت الأمور.
متى علمت أسرتك بأنك خنثى؟
بعد ولادتي، إذ كان لي عضو تناسلي ذكر ولم تكن خصيتاي ظاهرتين.
وماذا فعلت الأسرة؟
أجرت لي فحوصات وتحاليل طبية تم إرسالها الى الخارج، وبناء عليها تم تحديد خارطتي الصبغية وهي 46xx، وهذا يعني أنني أنثى، وبذلك حسمت أسرتي موقفها وتم تسجيلي في الحالة المدنية باسم حفيظة، انطلاقا مما ورد في خارطتي الصبغية.
إذن عشت المراحل الأولى من حياتك أنثى؟
أبدا، فقد بدأ يتضح منذ نعومة أظافري بأن لي سلوكات الأولاد، فلم أكن قط أهتم بالأشغال المنزلية مثل شقيقاتي، ولم أرتد تنورة في حياتي أو غيرها من لباس الفتيات، وكنت ألعب مع الأولاد فقط كل الألعاب الذكورية، وكلما تقدمت في السن إلا وازداد نضجي كرجل، فقد كنت سلطويا تجاه أخواتي.
كيف هي علاقتك بإخوتك؟
سيئة للغاية، فأنا لا أجالس شقيقاتي، لأن شؤونهن النسوية لا تهمني، كما لا تسري رياح الود على علاقتي بأشقائي الذكور لأنهم لا يفهمونني.
وكيف تعيش وسطهم؟
أنا عشت أغلب مراحل حياتي أتقلب بين المستشفيات، وخضعت لحد الآن لأزيد من 14 عملية جراحية، والأطباء احتاروا في أمري ولم يستطيعوا تحديد جنسي؛ فخارطتي الصبغية تدل على أنني أنثى(46xx)، لكن ملامحي وسلوكاتي وأحاسيسي تشير بالعكس، وهو ما يفسر علاقاتي بالفتيات. وقبل أن أخضع للعملية التي حولت جهازي التناسلي إلى جهاز أنثوي، كنت أعاشر النساء، وسبق أن افتضضت بكارة إحداهن، وهذا ما زاد من إصراري ويقيني على أنني رجل وليس امرأة. أكثر من ذلك، فقد تم ختاني في سنة 1985، وبعد ذلك بدأت أحس بآلام حادة في جانبي الأيسر، وبدأت مع هذا الألم سلسلة من الفحوصات والعمليات التي زادت من عدوانيتي، فقد مللت الصعود والهبوط بمختلف المستشفيات، وأحسست في لحظة أنني حقل تجارب، كل طبيب يدلي بدلوه دون أن يعير أحد أهمية لما أعانيه. كان أمر ازدواج جنسي مصدر عقدة بالنسبة لي،إذ لم أكن ألج الحمام الشعبي، ليس لأنني لا أريد ذلك ولكن لأنني لا أقدر على مواجهة الآخرين، فأنا حفيظة بالنسبة للجيران والمعارف، لكن دخولي حمام النساء سيفضح أمري... ولم أكن أيضا أذهب للبحر خوفا من نظرات الناس.
هل فكرت في إجراء عملية تغيير الجنس؟
في سنة 1990، حكت شقيقتي قصتي لأحد الأطباء وطلب منها إحضاري لإجراء فحص طبي، وبالفعل تم ذلك. الطبيب طلب إعادة إجراء بعض التحاليل لتحديد خارطتي الصبغية من جديد، وكانت النتيجة مرة أخرى 46 xx أي أنني أنثى، وفي سنة 1993 خضعت لعملية تغيير الجنس بمستشفى ابن سينا بالرباط.
تم تحويلك إلى امرأة؟
بالفعل، فقد زرعوا لي مهبلا اصطناعيا.
هل تدخلت في تحديد الجنس الذي تحولت إليه؟
سألني الطبيب: هل تريد أن نزيل قضيبك ونزرع لك رحما لتتحول نهائيا إلى امرأة؟ ترددت كثيرا في البداية وتمثلت لي صورة أمي التي لطالما عاملتني كأنثى، ولم أشأ أن أتحمل عواقب الانفراد باختياري، وفضلت إشراك أسرتي في هذا الموضوع المصيري، ظنا مني أنها ستكون سندي وستضع نصب عينيها مصلحتي الشخصية وميولاتي الطاغية، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فأسرتي كانت حسمت أمرها قبل أن يستشيرني الطبيب ولم تكن لتقبل أن أكون غير حفيظة المسجلة في الحالة المدنية، والتي يعرفها الجميع بأنها أنثى. نحن نعيش في مجتمع لا يرحم، فحتى أمي فكرت في مصلحتها ولم تفكر قط في ما أحسه.
أسرتك إذن هي من قرر تحويلك إلى امرأة؟
بالفعل، فقد طلبوا من الطبيب إزالة قضيبي ولم يتركوا لي إلا جزءا قليلا منه، لكنه ما زال يتحرك ويهيج كلما كانت هناك إثارة، وهذا دليل رجولتي.
كنت وقتها ما تزال تدرس؟
نعم، فكل هذه المشاكل لم تمنعني من مواصلة الدراسة إلى أن حصلت على الباكالوريا في الآداب العصرية. إن حالتي المبعثة للذهول كانت مثار نقاش العديد من الأطباء المختصين. أكثر من ذلك، فحالتي اعتمدتها إحدى الطبيبات وجعلتها أهم شهادة حية على موضوع المخنثين الذي نالت به شهادة الدكتوراه.
هل كانت للعملية آثار جانبية على صحتك؟
في سنة 1995، انتفخ جانبي الأيمن ونقلت على وجه الاستعجال إلى المستشفى، وقال الأطباء إنها بويضة وخضعت لعملية جراحية لإزالتها، وبعد مرور سنة حصل الشيء نفسه مع الشق الأيسر، وبدأ الألم يعتصرني دون أن يستطيع الأطباء تحديد سبب هذا الألم، وظنوا للحظات أن الأمر يتعلق بالبروستات، ليكتشفوا أن الأمر ليس كذلك، وإنما كانت خصية غير ظاهرة، وقد أزيلت لي واحدة وبقيت الثانية. في 1997 بدأ الألم يزداد ولم يتمكن الأطباء من معرفة سببه، وبعد ذلك بسنة اقترح علي الأطباء أن يصنعوا لي مهبلا فوافقت لأتخلص من الآلام التي لم تعد تفارقني لدرجة أصبحت معها أتعاطى للحقن المهدئة بشدة هروبا من الألم. أصبحت في تلك اللحظة أبحث فقط عن الخلاص، رجل أو امرأة لم يعد يهمني الأمر، ما كان يشغلني هو أن تحدد هويتي وجنسي حتى أستطيع العيش بسلام، فخضعت للعملية وزرع لي مهبل اصطناعي، وهنا تولدت مشاكل أخرى.
إلى أي حد يؤثر فيك وضعك كخنثى؟
إلى ما لا نهاية، إنه إحساس عميق وقاتل بالدونية والاختلاف عن باقي بني البشر.. الاختلاف عن الطبيعة. إنه موت بطيء بأبشع وأحقر الطرق، الخنثى في المجتمعات العربية هم المعذبون في الأرض. أنا لم أختر حياتي هذه، ولم أتحكم في أنني ولدت بتشوه أو عيب... لكنني وحدي من يدفع الثمن وسط مجتمع متخلف لا يرحم. فخلال السنوات الأخيرة، زادت عقدتي تأزما، إذ أحسست أنني أعيش فقط، دون أن أعرف من أنا، فلا أنا امرأة ولا أنا رجل، لذلك فكرت مرارا في الانتحار عن طريق تناول كمية كبيرة من الحبوب المهلوسة وبعض المواد الكيماوية. وأدمنت منذ مدة على تناول الحبوب المهلوسة، وكنت أعيش دائما فاقدا الوعي، إذ لم أكن أرغب في الإدراك أو التفكير في أي شيء... رغم أنني أحب الحياة. بعد محاولة الانتحار هذه نقلت على وجه السرعة وخضعت لغسيل المعدة وشدد الأطباء علي الحراسة خوفا من إعادة التجربة، ورغم ذلك حاولت الانتحار من جديد داخل المستشفى وتم نقلي على إثرها إلى مستوى الرازي للأمراض النفسية، حيث مكثت هناك خمسة أشهر تناوب الأطباء خلالها على حقني بمواد مهدئة لتجاوز الحالة الهستيرية التي أصبحت عليها. لقد صرت عنيفا أكثر من ذي قبل، لذلك اضطر الأطباء إلى حجزي في غرفة لوحدي لأنني كنت أعتدي على باقي الفتيات. كل الفتيات اللواتي كن معي في الغرفة كن يرين في رجلا وسطهن، ولطالما عامَلْنني كذلك، وأنا بدوري كنت أمارس دور الرجل هناك، حيث ربطت علاقات مع بعضهن، لدرجة أن إحداهن أصبحت تنام معي في فراشي، ولما وصل الخبر إلى الإدارة أعادوني إلى غرفة أخرى مكثت فيها لوحدي. ولما غادرت المستشفى عدت إلى المنزل، وعدت إلى غرفتي المنعزلة فوق السطوح، أعيش وحيدا مع أحزاني وسجائري ومخدراتي... كل أفراد الأسرة كانوا يتجنبونني، حتى أكلي كان يصلني إلى الغرفة التي أعيش فيها وحيدا. إنها قمة الإقصاء والنبذ والتهميش والتحسيس بالدونية. صديقتي تنادي على باسم عثمان
هل تربط علاقات مع بعض الفتيات؟
بعد خروجي من المستشفى ربطت علاقة مع صديقة جديدة لم تكن تعرف مشكلتي. وتطورت علاقتنا وتوطدت، وأصبحنا نتبادل القبل... ذات مرة، وبينما كنا وحيدين في مكان منعزل نعيش لحظات حميمية اكتشفت الأمر، مما اضطرني لأحكي لها تفاصيل قصتي الغريبة. أبدت صديقتي تفهما مصطنعا، خصوصا وأنني أخبرتها بأن الأطباء وعدوني بإجراء العملية وتغيير جنسي إلى رجل، واستمرت علاقتنا إلى الآن على أمل أن ينفذ الأطباء هذا الوعد الخلاص.
كيف تعاملك صديقتك؟
صديقتي تنادي على باسم عثمان، علاقتنا محددة، فهي المرأة وأنا الرجل.
ألم تكن تخشى بأن تعرف قصتك؟
ذات مرة حصل ما كان منتظرا. كنا منزوين في مكان ما وعشنا لحظات جميلة، غير أن هذه اللحظات تحولت في لمح البصر إلى سراب، بل إلى عذاب. أتعلمين ماذا قالت؟ قالت لي "إنني أحتاج الآن إلى رجل". نزلت هذه الكلمة التي لن أنساها ما حييت كالصاعقة. لكنني أجبتها في الحين قائلا: "كنت كذلك... كنت رجلا... وكان لي قضيب وقد أكلته القطط في مستشفى ابن سينا".
هل انقطعت علاقتكما؟
لا، أبدا، فقد وعدتها بأنني سأجري العملية. لطالما برهنت لها عن حبي لدرجة وشمت اسمها على كتفي. أخبرتها بأننا سنعيش معا سواء هنا بالرباط أو بعيدا عن أعين الناس الذين يعرفوننا. مرت الأيام، واقنتعت الى حد ما بكلامي، غير أنها ستصفعني من جديد صفعة قوية عندما ناقشتني في موضوع الإنجاب
عندما التقت الجريدة حفيظة، كانت تفترش الأرض ملقاة على ظهرها بمستشفى ابن سينا بالرباط. كانت هائمة وثائرة كعادتها، تلاحق كل طبيب يلج المكان مستفسرة عن جديد حالتها. حفيظة خنثى حولتها سيطرة أسرتها عنوة إلى امرأة مع وقف التنفيذ. وقد حاولت أكثر من مرة أن تثبت لهم العكس، لكن دون جدوى. تمشي منتصبة القامة بلباسها الذكوري الذي لم تلجأ يوما لغيره... خشنة... متمردة...عنيفة... وحائرة، فهي لم تتذوق طعم راحة البال منذ أن أجريت لها عملية تغيير الجنس، والتي تحولت بمقتضاها إلى امرأة ضدا على ميولاتها وأحاسيسها ورغباتها التي تضعها أساسا في خانة عالم الرجال. حفيظة رجل يعيش في ثوب امرأة، أو بالأحرى برحم امرأة. ليس لها من عالم النساء سوى مهبل اصطناعي فرضته خارطة صبغية محيرة. ولها من عالم الرجال الغريزة والإحساس والميول، وهو ما جعلها تنحو لخيار الثورة على كل التقاليد والضوابط المجتمعية التي جعلتها في مفترق الطرق، فلا هي امرأة كاملة، ولا رجل حقيقي. إنها امرأة بالجنس فقط، ورجل فيما عداه. حفيظة، شخصية نمطية يمكن إسقاط ملامحها على أغلب حالات الخنثى التي تضيع في رحلة البحث عن الذات، وتعتصر في صمت من شدة نبذ الآخرين الذين ينظرون إليها بكثير من الازدراء. أملها في الحياة أن تعيش شخصا لا أن تكون نتيجة مجهولة لما ستؤول إليه عملية جراحية معينة. هي تريد أن تكون رجلا كاملا، لكن عائلتها أرادت العكس خوفا من تعقب نظرات الناس القاتلة، ساعتها صدر عليها حكم قاس بالضياع.
ما هو اسمك؟
حفيظة، حفيظ، عثمان… اختاري ما شئت.
رجل أم امرأة؟
حاليا رجل في شكل امرأة؛ أمام المجتمع أنا حفيظة، لكنني في الحقيقة حفيظ الذي يرفض أن يعترف به الآخرون، فكل تصرفاتي تدل على أنني رجل، إذ أفعل العديد من الأشياء التي هي في الحقيقة حكر على الرجال.
مثلا؟
ألبس لباس الرجال وأتسكع مثلهم في الشوارع ليل نهار، لا يهم. وطريقة كلامي خالية من كل أنوثة، ولم أضع يوما الماكياج على وجهي ولا تستهوني الفكرة حتى. أدخن وأتعطى الكحول والمخدرات وكل شيء. أكثر من ذلك، فإنني كأي رجل أعشق النساء وأحب أن أعاشرهن معاشرة الرجل للمرأة لا أن تربطني بهن مجرد علاقات صداقة عادية.
تعيش وسط أسرتك؟
أنا من مواليد الرباط عام 1975، وأعيش وسط أسرتي بحي يعقوب المنصور الشعبي، المتكونة من 7 إخوة، إضافة إلى الأم والأب. والدي متقاعد، وأمي ربة بيت.
كنت خنثى عند ولادتك؟
نعم، ولدت بنقص أو تشوه، لست أدري ماذا أسميه، وهنا اختلطت الأمور.
متى علمت أسرتك بأنك خنثى؟
بعد ولادتي، إذ كان لي عضو تناسلي ذكر ولم تكن خصيتاي ظاهرتين.
وماذا فعلت الأسرة؟
أجرت لي فحوصات وتحاليل طبية تم إرسالها الى الخارج، وبناء عليها تم تحديد خارطتي الصبغية وهي 46xx، وهذا يعني أنني أنثى، وبذلك حسمت أسرتي موقفها وتم تسجيلي في الحالة المدنية باسم حفيظة، انطلاقا مما ورد في خارطتي الصبغية.
إذن عشت المراحل الأولى من حياتك أنثى؟
أبدا، فقد بدأ يتضح منذ نعومة أظافري بأن لي سلوكات الأولاد، فلم أكن قط أهتم بالأشغال المنزلية مثل شقيقاتي، ولم أرتد تنورة في حياتي أو غيرها من لباس الفتيات، وكنت ألعب مع الأولاد فقط كل الألعاب الذكورية، وكلما تقدمت في السن إلا وازداد نضجي كرجل، فقد كنت سلطويا تجاه أخواتي.
كيف هي علاقتك بإخوتك؟
سيئة للغاية، فأنا لا أجالس شقيقاتي، لأن شؤونهن النسوية لا تهمني، كما لا تسري رياح الود على علاقتي بأشقائي الذكور لأنهم لا يفهمونني.
وكيف تعيش وسطهم؟
أنا عشت أغلب مراحل حياتي أتقلب بين المستشفيات، وخضعت لحد الآن لأزيد من 14 عملية جراحية، والأطباء احتاروا في أمري ولم يستطيعوا تحديد جنسي؛ فخارطتي الصبغية تدل على أنني أنثى(46xx)، لكن ملامحي وسلوكاتي وأحاسيسي تشير بالعكس، وهو ما يفسر علاقاتي بالفتيات. وقبل أن أخضع للعملية التي حولت جهازي التناسلي إلى جهاز أنثوي، كنت أعاشر النساء، وسبق أن افتضضت بكارة إحداهن، وهذا ما زاد من إصراري ويقيني على أنني رجل وليس امرأة. أكثر من ذلك، فقد تم ختاني في سنة 1985، وبعد ذلك بدأت أحس بآلام حادة في جانبي الأيسر، وبدأت مع هذا الألم سلسلة من الفحوصات والعمليات التي زادت من عدوانيتي، فقد مللت الصعود والهبوط بمختلف المستشفيات، وأحسست في لحظة أنني حقل تجارب، كل طبيب يدلي بدلوه دون أن يعير أحد أهمية لما أعانيه. كان أمر ازدواج جنسي مصدر عقدة بالنسبة لي،إذ لم أكن ألج الحمام الشعبي، ليس لأنني لا أريد ذلك ولكن لأنني لا أقدر على مواجهة الآخرين، فأنا حفيظة بالنسبة للجيران والمعارف، لكن دخولي حمام النساء سيفضح أمري... ولم أكن أيضا أذهب للبحر خوفا من نظرات الناس.
هل فكرت في إجراء عملية تغيير الجنس؟
في سنة 1990، حكت شقيقتي قصتي لأحد الأطباء وطلب منها إحضاري لإجراء فحص طبي، وبالفعل تم ذلك. الطبيب طلب إعادة إجراء بعض التحاليل لتحديد خارطتي الصبغية من جديد، وكانت النتيجة مرة أخرى 46 xx أي أنني أنثى، وفي سنة 1993 خضعت لعملية تغيير الجنس بمستشفى ابن سينا بالرباط.
تم تحويلك إلى امرأة؟
بالفعل، فقد زرعوا لي مهبلا اصطناعيا.
هل تدخلت في تحديد الجنس الذي تحولت إليه؟
سألني الطبيب: هل تريد أن نزيل قضيبك ونزرع لك رحما لتتحول نهائيا إلى امرأة؟ ترددت كثيرا في البداية وتمثلت لي صورة أمي التي لطالما عاملتني كأنثى، ولم أشأ أن أتحمل عواقب الانفراد باختياري، وفضلت إشراك أسرتي في هذا الموضوع المصيري، ظنا مني أنها ستكون سندي وستضع نصب عينيها مصلحتي الشخصية وميولاتي الطاغية، لكن حدث ما لم يكن في الحسبان، فأسرتي كانت حسمت أمرها قبل أن يستشيرني الطبيب ولم تكن لتقبل أن أكون غير حفيظة المسجلة في الحالة المدنية، والتي يعرفها الجميع بأنها أنثى. نحن نعيش في مجتمع لا يرحم، فحتى أمي فكرت في مصلحتها ولم تفكر قط في ما أحسه.
أسرتك إذن هي من قرر تحويلك إلى امرأة؟
بالفعل، فقد طلبوا من الطبيب إزالة قضيبي ولم يتركوا لي إلا جزءا قليلا منه، لكنه ما زال يتحرك ويهيج كلما كانت هناك إثارة، وهذا دليل رجولتي.
كنت وقتها ما تزال تدرس؟
نعم، فكل هذه المشاكل لم تمنعني من مواصلة الدراسة إلى أن حصلت على الباكالوريا في الآداب العصرية. إن حالتي المبعثة للذهول كانت مثار نقاش العديد من الأطباء المختصين. أكثر من ذلك، فحالتي اعتمدتها إحدى الطبيبات وجعلتها أهم شهادة حية على موضوع المخنثين الذي نالت به شهادة الدكتوراه.
هل كانت للعملية آثار جانبية على صحتك؟
في سنة 1995، انتفخ جانبي الأيمن ونقلت على وجه الاستعجال إلى المستشفى، وقال الأطباء إنها بويضة وخضعت لعملية جراحية لإزالتها، وبعد مرور سنة حصل الشيء نفسه مع الشق الأيسر، وبدأ الألم يعتصرني دون أن يستطيع الأطباء تحديد سبب هذا الألم، وظنوا للحظات أن الأمر يتعلق بالبروستات، ليكتشفوا أن الأمر ليس كذلك، وإنما كانت خصية غير ظاهرة، وقد أزيلت لي واحدة وبقيت الثانية. في 1997 بدأ الألم يزداد ولم يتمكن الأطباء من معرفة سببه، وبعد ذلك بسنة اقترح علي الأطباء أن يصنعوا لي مهبلا فوافقت لأتخلص من الآلام التي لم تعد تفارقني لدرجة أصبحت معها أتعاطى للحقن المهدئة بشدة هروبا من الألم. أصبحت في تلك اللحظة أبحث فقط عن الخلاص، رجل أو امرأة لم يعد يهمني الأمر، ما كان يشغلني هو أن تحدد هويتي وجنسي حتى أستطيع العيش بسلام، فخضعت للعملية وزرع لي مهبل اصطناعي، وهنا تولدت مشاكل أخرى.
إلى أي حد يؤثر فيك وضعك كخنثى؟
إلى ما لا نهاية، إنه إحساس عميق وقاتل بالدونية والاختلاف عن باقي بني البشر.. الاختلاف عن الطبيعة. إنه موت بطيء بأبشع وأحقر الطرق، الخنثى في المجتمعات العربية هم المعذبون في الأرض. أنا لم أختر حياتي هذه، ولم أتحكم في أنني ولدت بتشوه أو عيب... لكنني وحدي من يدفع الثمن وسط مجتمع متخلف لا يرحم. فخلال السنوات الأخيرة، زادت عقدتي تأزما، إذ أحسست أنني أعيش فقط، دون أن أعرف من أنا، فلا أنا امرأة ولا أنا رجل، لذلك فكرت مرارا في الانتحار عن طريق تناول كمية كبيرة من الحبوب المهلوسة وبعض المواد الكيماوية. وأدمنت منذ مدة على تناول الحبوب المهلوسة، وكنت أعيش دائما فاقدا الوعي، إذ لم أكن أرغب في الإدراك أو التفكير في أي شيء... رغم أنني أحب الحياة. بعد محاولة الانتحار هذه نقلت على وجه السرعة وخضعت لغسيل المعدة وشدد الأطباء علي الحراسة خوفا من إعادة التجربة، ورغم ذلك حاولت الانتحار من جديد داخل المستشفى وتم نقلي على إثرها إلى مستوى الرازي للأمراض النفسية، حيث مكثت هناك خمسة أشهر تناوب الأطباء خلالها على حقني بمواد مهدئة لتجاوز الحالة الهستيرية التي أصبحت عليها. لقد صرت عنيفا أكثر من ذي قبل، لذلك اضطر الأطباء إلى حجزي في غرفة لوحدي لأنني كنت أعتدي على باقي الفتيات. كل الفتيات اللواتي كن معي في الغرفة كن يرين في رجلا وسطهن، ولطالما عامَلْنني كذلك، وأنا بدوري كنت أمارس دور الرجل هناك، حيث ربطت علاقات مع بعضهن، لدرجة أن إحداهن أصبحت تنام معي في فراشي، ولما وصل الخبر إلى الإدارة أعادوني إلى غرفة أخرى مكثت فيها لوحدي. ولما غادرت المستشفى عدت إلى المنزل، وعدت إلى غرفتي المنعزلة فوق السطوح، أعيش وحيدا مع أحزاني وسجائري ومخدراتي... كل أفراد الأسرة كانوا يتجنبونني، حتى أكلي كان يصلني إلى الغرفة التي أعيش فيها وحيدا. إنها قمة الإقصاء والنبذ والتهميش والتحسيس بالدونية. صديقتي تنادي على باسم عثمان
هل تربط علاقات مع بعض الفتيات؟
بعد خروجي من المستشفى ربطت علاقة مع صديقة جديدة لم تكن تعرف مشكلتي. وتطورت علاقتنا وتوطدت، وأصبحنا نتبادل القبل... ذات مرة، وبينما كنا وحيدين في مكان منعزل نعيش لحظات حميمية اكتشفت الأمر، مما اضطرني لأحكي لها تفاصيل قصتي الغريبة. أبدت صديقتي تفهما مصطنعا، خصوصا وأنني أخبرتها بأن الأطباء وعدوني بإجراء العملية وتغيير جنسي إلى رجل، واستمرت علاقتنا إلى الآن على أمل أن ينفذ الأطباء هذا الوعد الخلاص.
كيف تعاملك صديقتك؟
صديقتي تنادي على باسم عثمان، علاقتنا محددة، فهي المرأة وأنا الرجل.
ألم تكن تخشى بأن تعرف قصتك؟
ذات مرة حصل ما كان منتظرا. كنا منزوين في مكان ما وعشنا لحظات جميلة، غير أن هذه اللحظات تحولت في لمح البصر إلى سراب، بل إلى عذاب. أتعلمين ماذا قالت؟ قالت لي "إنني أحتاج الآن إلى رجل". نزلت هذه الكلمة التي لن أنساها ما حييت كالصاعقة. لكنني أجبتها في الحين قائلا: "كنت كذلك... كنت رجلا... وكان لي قضيب وقد أكلته القطط في مستشفى ابن سينا".
هل انقطعت علاقتكما؟
لا، أبدا، فقد وعدتها بأنني سأجري العملية. لطالما برهنت لها عن حبي لدرجة وشمت اسمها على كتفي. أخبرتها بأننا سنعيش معا سواء هنا بالرباط أو بعيدا عن أعين الناس الذين يعرفوننا. مرت الأيام، واقنتعت الى حد ما بكلامي، غير أنها ستصفعني من جديد صفعة قوية عندما ناقشتني في موضوع الإنجاب
02/10/2007
تكوين الاعضاء التناسلية عند الجنين
/كيف تتكون الأعضاء التناسلية عند الجنين وما يحدد هويته الجنسية
تحديد جنس الجنين
يتحد الحيوان المنوي مع البويض لتكوين الزيجوتة،وعندما تنتج الزيجوتة-البويضة المخصبة- يتحدد جنس المولود ذكرا كان او انثى.اذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم y تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XY-مولود ذكر،واذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم X تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XX-مولود انثى.
هذا ما يعرفه الجميع،ولكن هذه ليست الصورة الكاملة للموضوع حيث يمكن لجنين يحمل كروموزوم Y ان يكون انثى وجنين اخر يحمل كروموزوم X يكون ذكر تعرف هذه الظاهرة بما يسمى Pseudohermaphrodites..وهنالك حالات اخرى لن اتطرق اليها.
مسار التطور الجنسي لدى الذكر والانثى مركب جدا وفي نفس الوقت متشابه جدا والعديد من الجينات تتدخل في هذا التطور.من الجينات المهمة جين SRY الموجود على كرموزوم Y.

بالرغم من ما ذكر اعلاه،الهوية الجنسية الكاملة للجنين والوظائف المنبعثة من هذه الهوية والشكل الخارجي تتحدد فقط في الاسبوع السابع. ،حيث ان Germ Cells (وهي الخلايا الاولية التي ستتحول لخلايا انثوية او ذكرية) تصل الى Gonads فقط خلال الاسبوع السادس.واذا لم تصل هذه الخلايا في هذا الوقت الى الGonads لن تكتمل عملية التطور الجنسي الهادفة لتحديد حنس المولود كما ان لها دور مهم ايضا في تحدبد جنس المولود.

مع وصول هذه الخلايا -نهاية الاسبوع الخامس بداية السادس-لا يوجد اي فرق بين الجنين الذي سيتحول فيما بعد الى انثى او ذكر فلا يمكن تحديد الجنس في هذه الفترة ، فهما متماثلان تماما.وبسبب استحالة التفرقة تعرف الGonad ب indifferent Gonad.اي لا يعرف ذكر او انثى.
اول 6 اسابيع تعرف بال indifferent stage ونقطة التحول تبدا في بداية الاسبوع ال7 وفقا للبروتينات الموجودة في جسم الجنين.
معاني الكلمات:
- القند: أو ال Gonads: هو ذلك الجزء الذي يمكنه أن يتحول إلى خصية أو مبيض
الالتباس النوعي أو الجنسي
الالتباس النوعي أو الجنسي: هو إحدى الحالات الطبية الفريدة والنادرة من نوعها والتي يولد بها مولود لا هو بالذكر ولا هو بالانثى، ولكنه يحمل الاعضاء التناسلية للذكر والانثى معا.
وهذه الحالات النادرة كان يقف الطب أمامها في الماضي في حيرة، ومع التقدم والتدخل الجراحي والعلاجي استطاع الطب حسم هذا الأمر وازالة الالتباس للحالات النادرة والتي كان يتم الكشف عنها بالمصادفة أصبحت الآن في تزايد مستمر وتؤرق مضجع الكثير من الأسر
قد يحدث التباس في أعضاء المولود التناسلية الخارجية مما يسبب صعوبة كبرى في تحديد جنسه. وتلك الحالات تحصل بنسبة واحد من أصل كل 5000 مولودوتستدعي القيام بعدة تحاليل وفحوصات لتحديد الجنس وتطبيق المعالجة الصحيحة والدقيقة لينمو الطفل بحالة صحية ونفسية طبيعية ذلك كما أبرزه د. كمال حنش في مقالة مطولة.
فما هي أسباب تلك الحالات وكيف يتم تحديد الجنس وتطبيق السبل العلاجية المثالية لكل منها؟
قبل الإجابة على تلك الأسئلة المهمة علينا أولاً مناقشة العوامل المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية وميول الطفل نحو السلوك الجنسي الذكري أو الأنثوي. فقبل الأسبوع السادس من الحمل لا يكون هنالك أي فرق وظيفي بين الأعضاء التناسلية عند الذكر أو الأنثى وبعد تلك الفترة الزمنية تنزح الخلايا الانطافية البدائية Primordial germ cells من الكيس المحي yolk sac إلى الاديم المتوسط Intermediate mesoderm لتكون حرنين تناسليين وأعضاء تناسلية بدائية. وبعد تمايز جنس الجنين الذي يحصل بعد الأسبوع السادس من الحمل تتبع الأعضاء التناسلية الأولية وغير المحددة جنسياً سبلاً مختلفة حسب تأثير الجين SRY الموجود على كروموزم Y الذي يلعب دوراً أساسياً في تحديد جنس الجنين بواسطة تنشيطه لعدة جينات أخرى التي تساعد على إنتاج خلايا سرتولي SERTOLI والمادة التي تكبح ظهور الأعضاء التناسلية الأنثوية والتي تدعى MIS أو Substara Mullerian inhibiting وتحت تأثير تلك المادة المثبطة تزول القنوات الأنثوية البدائية ونمو القنوات الذكرية التي تشمل الأسهر والبربخ والحويصلات المنوية بواسطة تنبيه الهرمون الذكري المفروز من خلايا ليدغ LEYDIG في الخصية التي تقع تحت تأثير هرمون HCG المفروز منه المشيمة، ويتم أيضاً إنتاج الهرمون الذكري تستوستيرون في الكظر من مادة الكوليستيرول على ست مراحل بواسطة انزيمات خاصة لكل مرحلة لإنتاج مواد ثانوية مثل البرغنولون Pregnolone التي تحول بواسطة أنزيم خاص يدعى هدركسيلاز Hydroxylaze 1.7إلى مواد أخرى تنتج الكوريتزول Cortisol أو Corticosterone والهرمون الذكري ديهيدوتيستيرون Dihydrotesterone والهرمون القشري ألدوستيرون Aldosterone. ففي حال حصول خلل في وظيفة إحدى تلك الانزيمات وخصوصاً أنزيم هدركسيلاز 21المسؤول عن إنتاج الستيرويد القشري Corticosterone والألدوستيرون Aldosterone والكوريتزول Cortisol يتحول فرط الإنتاج إلى الهرمونات الذكرية مع حدوث آفات في الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تميل نحو الرجولية وتسبب الالتباس حول جنس الجنين خصوصاً أن مزايا الأعضاء التناسلية الخارجية تقع تحت تأثير الهرمونات الذكرية والأنثوية. فابتداء من الشهر الرابع من الحمل وبواسطة تحويل الهرمون الذكري تستوستيرون إلى هرمون ديهيدروتستوستيرون بواسطة أنزيم ريدكتاز فئة 5تتكون الصفن والعضو التناسلي عند الجنين الذكر بينما عند الأنثى وفي غياب الهرمون الذكري تتحول الأنسجة البدائية غير المحددة إلى الشفرات فضلاً عن أن عدم وجود مادة MIS المذكورة آنفاً التي تثبط نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية عند الرجل يؤدي إلى نشوء الأعضاء الأنثوية الداخلية التي تشمل المهبل والرحم والبوق. فالخلاصة فإن تحديد جنس الجنين يعود إلى عوامل كروموزومية وغددية وهرمونية التي إذا ما أصابها أي خلل خلقي فقد تسبب بروز أعضاء تناسلية خارجية ملتبسة Ambiguous تحول دون إمكانية تحديد الجنس وتتطلب تحاليل وفحوصات متقدمة لتشخيص الآفات وتصحيح التشوهات الخلقية اما دوائياً واما بالجراحة عند المولود أو مستقبلياً بعد بلوغ هؤلاء الأشخاص سناً متقدماً
. أنواع الأعضاء التناسلية الملتبسة:-
-1الخنوثة الأنثوية الزائفة Female Pseudohermaphroditism: تلك الحالة تعتبر الأكثر شيوعاً من بين جميع حالات اختلاط صفات الذكورة والأنثوية Intersex عند البنات التي تتمتعن بالكروموزمات الأنثوية الطبيعية XX46 مع وجود مبيضات وأعضاء تناسلية داخلية طبيعية مع تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة فرط إنتاج الهرمونات الذكرية أثناء الحمل أو بسبب تناول الأم الهرمونات الذكرية أو إصابتها بأورام في المبيض تنتج تلك الهرمونات. وكما ذكرناه سابقاً فإن السبب الرئيسي في معظم تلك الحالات يعود إلى خلل في وظيفة انزيم هدروكسيلاز فئة 21بنسبة 90% منها الذي يسبب فرط إنتاج الهرمونات الذكرية في الكظر مع زيادة تنسجه خلقياً Congenital Adrenal hyperplasia مع نقص في مواد الكوريتزول والألدوستيرون مما يحول الأعضاء الأنثوية عند الجنين إلى أعضاء ذكرية تظهر عند الولادة أو لاحقاً وقد يسبب ذلك أيضاً فرطاً في إفراز الملح في البول بمعدل حوالي 75% من تلك الحالات مما قد يشكل خطراً على حياة المولود إذا لم يصحح في الأسبوع الأول بعد الولادة، وقد تظهر أيضاً تشوهات في الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة خلل وظيفي لأنزيمات أخرى في الكظر قد تسبب الالتباس في تحديد جنس المولود أو البالغين مع وجود أحياناً أعضاء جنسية داخلية غير متناسقة مع جنس المريض الكروموزومية
2-خلل تكون القند Gonadal dysgenesis: تتميز تلك الحالة بتشوهات مختلفة للجهاز التناسلي الخارجي تشمل الغياب الكامل لنمو الأعضاء التناسلية أو فشل إفراز الهرمونات من العضو التناسلي نتيجة آفات في الكروموزومات الجنسية أو الصبغية الجسدية مع عدم تطور القند البدائي إلى خصية أو مبيض. ففي حالات خلل تكوّن القند النقصي الذي قد يصيب البنت التي تملك عدداً طبيعياً من الكروموزومات XX46 مع ثلم في المبيض أو عندما يكون تكوين الكروموزومات XX46/XO45 أي في حالات تناذر تورنر TURNER.
وأما في حالات خلل تكوّن القند الجزئي فإن التشوهات في الأعضاء التناسلية تعود إلى تخاذل نمو الخصية الذي قد يحصل أيضاً في حال وجود اختلاط خلل تكون القند Mixed gonada في بعض فئات الخنوثة الذكرية الزائفة للقند مع تشوهات كروموزومية تسبب وجود ثلم في القند من جهة وخصية مصيبة بخلل تكويني في الجهة الأخرى.
-3الخنوثة الحقيقية True hermaphroditism: إن تلك الحالة تتميز بوجود خصية ومبيض في نفس الشخص نتيجة آفات كروموزومية فضلاً أن في حوالي 60% من تلك الحالات تكون الكروموزومات أنثوية XX46 ناهيك أنه قد يحصل تشوهات في عدد ومزايا تلك الكروموزومات التي قد تكون مزدوجة ما بين الذكورة والأنوثة XY46/XX46، وفي معظم تلك الحالات يوجد قند بيضي وخصيوي ovotestis من جهة وخصية أو مبيض مكتمل في الجهة المقابلة. ويكون عادة التباس الأعضاء التناسلية الخارجية على درجات بينما الأعضاء التناسلية الداخلية فقد تشمل وجود خصية والأسهر أو المبيض والبوق والرحم حسب وجود خصية أو مبيض في أية من الجهتين
- 4الخنوثة الذكرية المزيفة Male Pseudoharmephroditism:
بعد نجاح نشوء الخصية وبفضل وجود مستقبل للاندروجين أو الهرمون الذكري على كروموزوم X وبواسطة التستوستيرون المنتوج في الخصى تتكون الأبهر والبربخ والحويصلات المنوية من المجاري الولفية الأولية ويتحول هذا الهرمون الى هرمون أكثر فعالية وهو الديهيدرو تستوستيرون بواسطة انزيم ريدكتاز الف فئة 5 لخلق العضو التناسلي والصفن. فأي تشوه يصيب المستقبل الاندوجيني لهذا الهرمون او أي خلل في انتاجه أو عدم حساسية الانسجة له قد يؤدي الى ظهور أعضاء تناسلية ملتبسة عند الطفل الذكر مع ظهور أعضاء أنثوية كاملة أو حدوث تثدي لديه في المستقبل مع عقم ذكري شديد حسب درجة وشدة عدم حساسية الأنسجة له.
في تلك الحالات---الخنوثة الذكرية المزيفة-- قد يعود التباس الأعضاء التناسلية إلى خلل في إنتاج أو استقلاب الهرمون الذكري، التستوستيرون أو نتيجة آفات في مستقبلات الاندروجين في الأنسجة التي لا تتجاوب معه. وتتميز تلك الحالات بوجود خصيتين ولكن مع تذكير غير كامل للأعضاء التناسلية الذكرية الداخلية والخارجية وظهور إما مزايا أنثوية كاملة وإما أعضاء تناسلية خارجية ذكرية غير مكتملة مع عدم نزوح الخصيتين إلى الصفن أو وجود مبال تحتاني. وفي بعض تلك الحالات التي تعود إلى عدم استجابة خلايا ليدغ التي تنتج الهرمون الذكري للهرمون النخامي HCG أو LH فقد يكون المظهر الخارجي أنثوياً تماماً رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية Y 46أو قد يحصل نقص في تنسج الأعضاء الذكرية الخارجية. وأما في حالات انعدام حساسية الأنسجة للهرمون الذكري الكامل أو الجزئي فإنه يعود إلى شوائب في مستقبلات الهرمونات الذكرية أو الاندروجين التي لا تتجاوب مع الهرمون الذكري مما قد يسبب ظهور أعضاء أنثوية عند الذكور رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية XY46 وتواجد خصيتين في جوف البطن أو الحوض قد يتم كشفها صدفة أثناء عملية جراحية لتصحيح فتق اربي أو بواسطة الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو تنظير البطن لدى بنات أصبن بالضهى أي غياب الحيض بعد تجاوزهن سن البلوغ. والجدير بالذكر أن الكثير من هؤلاء الرجال الذين يتمتعون بالمزايا الجسدية الأنثوية الخارجية الكاملة قد يتميزن بجمالهن الخارق إذ إن بعضهن أصبحن من الممثلات المشهورات في السينما والمسرح وقد يقدمون على الزواج بدون أي اشتباه بكونهم رجالاً في مظهر أنثوي تام. وقد يعود الالتباس في مظهر الأعضاء التناسلية الخارجية إلى خلل في وظيفة الانزيم ريدكتاز فئة 5الذي يحول هرمون التستوستيرون إلى هرمون أكثر فعالية، الديهدروتستوستيرون، مما يضفي عليهم أعضاء تناسلية خارجية أنثوية فينشأون كبنات حتى بلوغهن سن البلوغ حيث يزيد معدل التستوستيرون في الدم مع حصول تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية.
تحويل البنت إلى ولد
حقيقة في هذه الحالات يولد الذكر وتكون أعضاؤه التناسلية غير واضحة وأقرب إلى الأنثى. وبناء على ذلك يسمى بإسم أنثى.
يتم تشخيص هذه الحالات في أغلب الأحيان في سن مبكرة ولكن للأسف هناك حالات لم تكتشف الإ بعد البلوغ.
مسببات هذه الحالة : Androstendion 17.HSD
هو عدم نضوج الهرمون الذكري (testesteron) حيث أن هذا الهرمون هو المسئول عن تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الجنين الذكر. 4الخنوثة الذكرية المزيفة
العلاج:- الهرمون الذكري (testesteron
--------عملية جراحية مركبة ومعقدة.
قد تكون على مراحل مختلفة
عدم استجابة الأعضاء التناسلية للهرمون الذكري
4الخنوثة الذكرية المزيفة
أثناء تكوين الأعضاء التناسلية ( في الجنين) فإن الهرمون الذكري ( testosterone- Dihydrotestostron)
يؤدي الي تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الذكر. في حالة عدم وجود مستقبلات لهذا الهرمون في أنسجة الأعضاء التناسلية فإن هذه الأعضاء لا تتحول إلى الشكل الذكري وسيبقى شكلها الانثوي.
في هذه الحالة:
- الكرموزمات Y×46
- يوجد خصيتان.
- أعضاء خارجية أنثوية موجودة.
- لا توجد أعضاء تناسلية أنثوية داخلية ( رحم- مهبل- مبيض)
- غالبا يتم التعامل مع مثل هذه الحالات بعملية جراحية بعد سن 13 سنة والتعامل معها كما لو كانت أنثى.
العملية الجراحية:
- اسئصال الخصيتان.
- زرع مهبل.
تشخيص الاختلاط الجنسي مبكراً
يعتبر تشخيص حالات الاختلاط الجنسي من المشاكل الطبية ذات الأهمية القصوى Intersex في أسرع وقت لتفادي إصابته ببعض المضاعفات الطبية الخطيرة ولتحديد جنس المولود بدقة للتمكن من تصحيح الآفات التناسلية وإعطائه الفرصة من أن ينمو بطريقة جسدية وفكرية طبيعية وأن يتمكن من مزاولة الجنس والنجاح في الإنجاب ولتفادي إصابته باضطرابات نفسية وخيمة قد تؤثر على جودة حياته وتدفعه إلى براثن العذاب وحتى الانتحار. فكيف يمكن تشخيص تلك الحالات وتصنيفها بدقة وابلاغ الأهل حول جنس مولودهم وما هي الوسائل الطبية والجراحية التي يجب تطبيقها للتوصل إلى أفضل النتائج؟ يعتمد التشخيص أولاً على تقصي المعلومات من قبل الطبيب حول التاريخ الطبي للأم أثناء الحمل من حيث تناولها هرمونات تستعمل عادة في عملية التلقيح للبويضات أو هرمونات منع الحمل أو أي مواد أخرى.
كما يتم التحري عن التاريخ العائلي وإصابة أفراد أخرى بالاختلاط الجنسي أو بعاهات في الجهاز الجنسي أو بفقدان الطمث أو العقم أو غيرها من الحالات التي قد توحي بوجود تخاذل هرموني. ومن ثم يتم فحص المولود السريري الكامل مع التركيز على وجود دقند واحد أو اثنين أو غيابهما التام في الصفن أو العجان أو المنطقة الاربية الذي يعتبر في أشد الأهمية في التشخيص ، لتحديد إحدى الفئات الأربع. فأما إذا ما اكتشف وجود قند واحد فهذا قد يعود إلى تواجد خصية أو عضو خصيوي وبيضي معاً ovotestis ما يعني الإصابة اما بالخنوثة الذكرية المزيفة أو الخنوثة الحقيقية أو اختلاط نتيجة خلل في تكون القند. واما إذا كشف الفحص السريري عن وجود قندين في الصفن أو في المنطقة الأربية فهذا يعني الإصابة بالخنوثة الحقيقية أو الخنوثة الذكرية المزيفة. ويجب أيضاً فحص العضو التناسلي بدقة وقياسه ودرجة التوائه وموقع فتحة الاحليل والتحري بالفحص عبر الشرج عن وجود رحم. ومن ثم يقوم الأخصائي بإجراء التحاليل المخبرية التي تشمل معدل الهيدركسي بروجسترون من فئة 17والهرمون الذكري، تستوستيرون، والهرمونات النخامية FSH وLH في الدم وغيرها الذين يكونون عناصر أساسية في التشخيص وتحديد فئة الاخلاط الجنسي وجنس المولود.
ففي حال ارتفاع نسبة الهدركسي بروجستيرون فئة 17خصوصاً إذا ما تم التحليل في الصباح الباكر فقد يساعد ذلك على تشخيص الخنوثة الأنثوية الزائفة نتيجة فرط إفراز الكظر خلقياً التي تعتبر الأكثر حدوثاً من بين جميع تلك الحالات. ولاثبات التشخيص يمكن أيضاً تحليل انزيمات أخرى مسؤولة عن إنتاج الهرمونات الأخرى في الكظر. وعلاوة على تلك التحاليل المخبرية الأساسية يجري الطبيب تحليل النمط النووي ويقوم بإجراء الأشعة فوق الصوتية على الحوض والفحص الشعاعي بالصبغة على الأعضاء التناسلية الداخلية وإذا ما دعا الأمر يتم تنظير الحوض عبر الجلد ومحاولة كشف وجود خصية أو مبيض أو قند مبهم وأخذ عينة أو قزعة منهما.
اختيار جنس المولود
بعد الحصول على نتائج جميع التحاليل والفحوصات والأشعة يقوم فريق طبي يشمل أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية للأطفال واختصاصي الوراثة والغدد الصماء والطبيب النسائي وأخصائي الأمراض النفسية بالاجتماع مع أهل المولود وطرح جميع النتائج عليهم ومناقشتها بطريقة علمية وواضحة قبل المباشرة بأية معالجة قد يكون لها تأثير سلبي وخيم على الطفل في المستقبل. واختيار جنس المولود قد يكون سهلاً ومتفقاً عليه بدون أي جدل كما هو الحال في حالات الخنوثة الزائفة الناتجة عن فرط نشاط الكظرا الولادي أو قد يكون مقعداً وصعباً للغاية كما هو الحال في بعض حالات الخنوثة الذكرية الزائفة. ويتم اختيار جنس المولود من حيث حجم العضو التناسلي والقدرة على المجانسة والإنجاب سبب الاختلاط الجنسي وأخيراً رغبة أهل المولود. ويجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أهمية تأثير الهرمونات قبل وبعد الولادة في التنبؤ حول جنس الطفل وهويته الجنسية في المستقبل خصوصاً أن الاختبارات على القرود قد أبرزت أن الأنثى إذا ما تعرضت إلى الحقن بالهرمون الذكري في أول مراحل الحمل قبل حصول التميز الجنسي للأعضاء التناسلية الداخلية فإن تلك الأعضاء تميل إلى التذكير مع طريقة ذكرية في المجامعة بعد الولادة وأما إذا ما تعرضت تلك القرود الأنثى في أواخر مراحل الحمل فإن أعضاءها تكون أنثوية ولكن سلوكها الجنسي ذكري مما يؤكد النظرية الحديثة التي تعتبر أن مظهر الأعضاء التناسلية قد يختلف عن الآلية الجنسية في الدماغ مما قد يدفع بعض البنات المصابات بالاختلاط الجنسي نتيجة فرط نشاط غدة الكظر نحو الشذوذ رغم كونها أنثى طبيعية مع تواجد مبيضين ورحم يتيحان لها الإنجاب مستقبلياً. وأما في حالات وجود خصيتين مصابتين بخلل تكون الكبد مع تواجد رحم ومبيضين أو إذا ما شخص المولود الذكر كحالة خنوثة ذكرية مزيفة مع فقد حساسية الأنسجة الكامل للهرمون الذكري فمن المستحسن تربية هؤلاء الأطفال كبنات مع اخصائهم. وفي بعض حالات الخنوثة الذكرية المزيفة غير الكاملة أو بسبب نقص في انزيم ريدكتاز فئة 5وإذا ما تواجدت خصية طبيعية في البطن فيمكن تربيتهم كذكور وحتى القيام في المستقبل بجراحة تصحيحية للأعضاء التناسلية الذكرية مع استئصال أي عضو تناسلي أنثوي.
المعالجة
إن المعالجة لتلك الحالات ترتكز على الفئة المشخصة والعوامل التي ذكرناها آنفاً. ففي حال تشخيص خنوثة أنثوية مزيفة Female Pseudohermaphroditism نتيجة فرط إفراز الكظر للهرمون الذكري بسبب خلل خلقي في وظيفة انزيم هيدروكسيلاز فئة 21أو غيره من الانزيمات الكظرية مع حصول تضخم في البظر الذي قد يشبه العضو التاسلي عند الذكور وتوحيد فتحة الاحليل والمهبل كجيب بولي تناسلي Urogenital Sinus وهي الحالة الأكثر شيوعاً بين جميع حالات الاختلاط الجنسي بنسبة 90% منها فإن المعالجة المألوفة والمتبعة عالمياً تقوم على تصحيح حجم البظر مع المحافظة على أعصابه وإجراء عملية تجميلية لفصل فتحتي المهبل والاحليل خارجياً مع نجاح مرتفع جداً إذا ما أجريت تلك العمليات على يد أخصائيين في المسالك البولية والتناسلية عند الأطفال يملكون الخبرة الواسعة والمهارة المطلوبة في إجرائها قبل تجاوز الطفل السنة ونصف من العمر لتفادي إصابته باضطرابات نفسية وجنسية وسلوكية في المستقبل إذا ما أجريت تلك الجراحة بعد هذا السن حيث يتم ادراك الطفل لنوع جنسه الذكري أو الأنثوي.
وأما عن الذكور الذين يمتلكون كروموزومات طبيعية XY46 والمصابين بالاختلاط الجنسي مع أعضاء جنسية خارجية ملتبسة خصوصاً في حالات البجس المذرقي Cloacal extrophy فإن حوالي 70% من الأخصائيين يفضلون الابقاء على الجنس الذكري الذي ينطبق أيضاً في بعض حالات غياب العضو التناسلي الخلقي أو نتيجة بتره لأنه من الممكن الآن تكوين عضو تناسلي طبيعي باستعمال سديلة من الذراع أو اسفل البطن تمكن الرجل من القيام بالمجانسة الطبيعية وحتى في الإنجاب.
وأما المزايا السلوكية الجنسية التي تترافق مع الهوية الجنسية فهي من العوامل المبهمة وترتكز عادة على 3 خطوات أولها الشعور الذاتي بالرجولة أو الأنثوية التي يترسخ عند الطفل عادة في سن سنتين ونصف الى 3 سنوات والذي اعتبر في الماضي كنتيجة العوامل النفسية النابعة من التلميح الاجتماعي المبني على شكل الأعضاء التناسلية، ولكن تلك النظرية قد تبدلت حديثاً بعد دراسة بعض الحالات التي تتميز بخلل في هرمونات ريدكتاز الف فئة 5 وديهيدروجيناز هيدروكسيتيرويد فئة 17 بثا رغم ان مظهر المولودين الخارجي انثوي مع تربيتهم كبنات الا انه يتحول الى الرجولة عند البلوغ مع تثبيت هويتهم ودورهم كرجال فضلاً ان هنالك بعض الصبيان الذين نشأوا وتربوا كبنات بسبب قطع عضوهم التناسلي في حادث والذين اختاروا أن يتحولوا الى ذكور مع تثبيت هويتهم الذكرية عندما بلغوا سن المراهقة وبعدها مما يشدد على أهمية العامل الهرموني في الانتقاء والتقيد بهوية جنسية خاصة وفي التفاعل للإثارة الجنسية والرغبة اللتين تترابطان ترابطاً وثيقاً مع الهرمون الذكري عند الذكور وحتى عند النساء، وعلاوة على ذلك فإن لهذا الهرمون تأثيراً مباشراً على طول الشخص وحجم وقوة عضلاته ونمو شعره وكثافة عظامه واستقلابه الدهني وربما لعدوانيته بينما يساهم الهرمون الأنثوي على تفجر النمو عند تجاوز سن البلوغ وتوقفه عند البنات كما يؤثر على كثافة العظام والاستقلاب القلبي والوعائي ونمو الثدي ومظاهر سريرية أخرى.
اجراء عمليه جراحية
تعتبر عمليات إجراء التحول الجنسي من الأمور التي تثير حساسية اجتماعية واخلاقية كبيرة شأنها في ذلك شان الكثير من المجتعات الشرقية التي يتسم بالمحافظة والتمسك الشديد بالعادات والتقاليد، وجراء ذلك فإن الكثير مما تضطرهم ظروفهم الصحية لتحويل جنسهم يعانون من مشاكل كبيرة في تقبل وضعهم الجديد حتى لأقرب الناس إليهم في بعض الأحيان رغم أن المسألة في حقيقتها تقوم على تصحيح أوضاع صحية خاطئة وليس تحويرا او اعتداء على "خلقة الله" كما يفهمها الكيثر من البسطاء
ما يسمى بتحويل النوع أو الجنس:هناك فارق كبير بين التدخل لتغيير النوع أو لتصحيح خلل ما أصاب هذا النوع .
الأمر الأول مرفوض دينيا ويتيح الفوضى في المجتمع. أما الأمر الثاني وهو تصحيح الخلل فهومطلوب لتستقيم به حياه الانسان، وقديما كانت مثل هذه العمليات مرفوضة ولا يقبل عليها أحد ويظل حامل الخلل في معاناة سرية وتتكلم عليه أسرته وتعد هذا الخلل مصيبة يجب المداراة عليها وعدم كشفها. نحن لا نتدخل في تغيير شيء فعملية التغير تختلف اختلافا كليا حيث تستلزم استئصال اجزاء وزرع أجزاء أخرى جديدة وهذه مرفوضة ومحفوفة بالمخاطر الكبرى ان هذه العمليات من الضروري اكتشافها مبكرا ولا تتم في ساعات أو ليلة بل تستمر فترة طويلة وعلى عدة مراحل حيث يتم اجراء التحاليل اللازمة والدقيقة للهرمونات الذكورية والانثوية والتأكد من ان الشخص يحمل أعضاء تناسلية ذكورية وأنثوية وتحديد أيهما يعمل بكفاءة. ثم تأتى مرحلة التهيئة النفسية والاستعداد لتقبل المريض لحياته الجديدة سواء في عالم الأولاد أو عالم البنات. والمرحلة الثالثة هى التدخل الجراحي
النمط الطبيعي أن يكون هناك تطابق بين الجنس والهوية الجنسية النفسية للشخص وفي بعض الحالات النادرة تختلف الهوية الجنسية النفسية فقد تكون الأنثى كاملة المواصفات الجسمية الأنثوية إلا أن هويته النفسية لذكر وفي هذه الحالات يلاحظ حدوث اضطرابات شديدة تعرف باضطرابات الهوية الجنسية أو التحول الجنسي ،
فبالخلاصة ان حالات الاختلاط الجنسي Intersex مع الأعضاء التناسلية الملتبسة شائعة ومنتشرة عالمياً يمكن تشخيصها وتصنيفها بدقة وتصحيح التشوهات في عمر مبكر لا يتجاوز 18شهراً بنجاح عال واعطاء الفرصة لمعظم هؤلاء الأطفال بأن ينموا طبيعياً بدون أية اضطرابات نفسية أو آفات جسدية أو وظيفية علماً بأن إجراء تلك العمليات التصحيحية التي تختلف تماماً عن عمليات تغيير الجنس لدى أشخاص طبيعيين واصحاء المحظورة شرعياً قد أصبحت روتينية في العديد من المراكز الطبية الاختصاصية
عدم وجود رحم أو مهبل
Mulerian Duct agenesis
يتكون الجهاز التناسلي الداخلي للأنثى من ( رحم ومهبل) ويتم تكوينهم بعد اتحاد قناتين من قنوات تسمى (مولرين Mullerian ducts) أثناء تكون الجنين.
في بعض الأحيان تضمحل هذه القنوات أو قد لا تتكون مما ينتج عنه تكوين جهاز تناسلي في الأنثى من أعضاء تناسلية خارجية ومبيض وهرمونات وصفات أنثوية أخرى بصورة طبيعية ما عدا عدم وجود مهبل و رحم ( Mullerian Duct agenesis).
,تكتشف هذه الحالات عند البلوغ حيث تشكي المريضة من تأخر نزول الطمث ( الدورة الشهرية).
العلاج:
- إجراء عملية جراحية لزراعة المهبل وهناك طرق مختلفة لهذه العملية ونقوم باستخدام جزء من القولون لذلك.
- موعد اجراء العملية قبل الزواج بقليل عادة بعد بلوغ 15 سنة من العمر.
- تحتاج المريضة لعملية توسعة للمهبل الجديد.
- تشكو المريضة من نزول مخاط بكمية كبيرة وهذه الشكوى تنقص تدريجيا.
- طبعا تستطيع المريضة الزواج وممارسة الحياة الزوجية بطريقة طبيعية.
- لا يوجد رحم وبناء على ذلك فإنها لا تستطيع الإنجاب ( الحمل والولادة).
- شكل توضيحي لعملية زراعة المهبل
- صور عملية اجراء زراعة المهبل باستخدام جزء من الأمعاء الغليظة


/
تحديد جنس الجنين
يتحد الحيوان المنوي مع البويض لتكوين الزيجوتة،وعندما تنتج الزيجوتة-البويضة المخصبة- يتحدد جنس المولود ذكرا كان او انثى.اذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم y تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XY-مولود ذكر،واذا كان الحيوان المنوي يحمل كروموزوم X تننتج زيجوتة تحتوي على كرموزومات XX-مولود انثى.
هذا ما يعرفه الجميع،ولكن هذه ليست الصورة الكاملة للموضوع حيث يمكن لجنين يحمل كروموزوم Y ان يكون انثى وجنين اخر يحمل كروموزوم X يكون ذكر تعرف هذه الظاهرة بما يسمى Pseudohermaphrodites..وهنالك حالات اخرى لن اتطرق اليها.
مسار التطور الجنسي لدى الذكر والانثى مركب جدا وفي نفس الوقت متشابه جدا والعديد من الجينات تتدخل في هذا التطور.من الجينات المهمة جين SRY الموجود على كرموزوم Y.

بالرغم من ما ذكر اعلاه،الهوية الجنسية الكاملة للجنين والوظائف المنبعثة من هذه الهوية والشكل الخارجي تتحدد فقط في الاسبوع السابع. ،حيث ان Germ Cells (وهي الخلايا الاولية التي ستتحول لخلايا انثوية او ذكرية) تصل الى Gonads فقط خلال الاسبوع السادس.واذا لم تصل هذه الخلايا في هذا الوقت الى الGonads لن تكتمل عملية التطور الجنسي الهادفة لتحديد حنس المولود كما ان لها دور مهم ايضا في تحدبد جنس المولود.

مع وصول هذه الخلايا -نهاية الاسبوع الخامس بداية السادس-لا يوجد اي فرق بين الجنين الذي سيتحول فيما بعد الى انثى او ذكر فلا يمكن تحديد الجنس في هذه الفترة ، فهما متماثلان تماما.وبسبب استحالة التفرقة تعرف الGonad ب indifferent Gonad.اي لا يعرف ذكر او انثى.
اول 6 اسابيع تعرف بال indifferent stage ونقطة التحول تبدا في بداية الاسبوع ال7 وفقا للبروتينات الموجودة في جسم الجنين.
معاني الكلمات:
- القند: أو ال Gonads: هو ذلك الجزء الذي يمكنه أن يتحول إلى خصية أو مبيض
الالتباس النوعي أو الجنسي
الالتباس النوعي أو الجنسي: هو إحدى الحالات الطبية الفريدة والنادرة من نوعها والتي يولد بها مولود لا هو بالذكر ولا هو بالانثى، ولكنه يحمل الاعضاء التناسلية للذكر والانثى معا.
وهذه الحالات النادرة كان يقف الطب أمامها في الماضي في حيرة، ومع التقدم والتدخل الجراحي والعلاجي استطاع الطب حسم هذا الأمر وازالة الالتباس للحالات النادرة والتي كان يتم الكشف عنها بالمصادفة أصبحت الآن في تزايد مستمر وتؤرق مضجع الكثير من الأسر
قد يحدث التباس في أعضاء المولود التناسلية الخارجية مما يسبب صعوبة كبرى في تحديد جنسه. وتلك الحالات تحصل بنسبة واحد من أصل كل 5000 مولودوتستدعي القيام بعدة تحاليل وفحوصات لتحديد الجنس وتطبيق المعالجة الصحيحة والدقيقة لينمو الطفل بحالة صحية ونفسية طبيعية ذلك كما أبرزه د. كمال حنش في مقالة مطولة.
فما هي أسباب تلك الحالات وكيف يتم تحديد الجنس وتطبيق السبل العلاجية المثالية لكل منها؟
قبل الإجابة على تلك الأسئلة المهمة علينا أولاً مناقشة العوامل المسؤولة عن نمو الأعضاء التناسلية الداخلية والخارجية وميول الطفل نحو السلوك الجنسي الذكري أو الأنثوي. فقبل الأسبوع السادس من الحمل لا يكون هنالك أي فرق وظيفي بين الأعضاء التناسلية عند الذكر أو الأنثى وبعد تلك الفترة الزمنية تنزح الخلايا الانطافية البدائية Primordial germ cells من الكيس المحي yolk sac إلى الاديم المتوسط Intermediate mesoderm لتكون حرنين تناسليين وأعضاء تناسلية بدائية. وبعد تمايز جنس الجنين الذي يحصل بعد الأسبوع السادس من الحمل تتبع الأعضاء التناسلية الأولية وغير المحددة جنسياً سبلاً مختلفة حسب تأثير الجين SRY الموجود على كروموزم Y الذي يلعب دوراً أساسياً في تحديد جنس الجنين بواسطة تنشيطه لعدة جينات أخرى التي تساعد على إنتاج خلايا سرتولي SERTOLI والمادة التي تكبح ظهور الأعضاء التناسلية الأنثوية والتي تدعى MIS أو Substara Mullerian inhibiting وتحت تأثير تلك المادة المثبطة تزول القنوات الأنثوية البدائية ونمو القنوات الذكرية التي تشمل الأسهر والبربخ والحويصلات المنوية بواسطة تنبيه الهرمون الذكري المفروز من خلايا ليدغ LEYDIG في الخصية التي تقع تحت تأثير هرمون HCG المفروز منه المشيمة، ويتم أيضاً إنتاج الهرمون الذكري تستوستيرون في الكظر من مادة الكوليستيرول على ست مراحل بواسطة انزيمات خاصة لكل مرحلة لإنتاج مواد ثانوية مثل البرغنولون Pregnolone التي تحول بواسطة أنزيم خاص يدعى هدركسيلاز Hydroxylaze 1.7إلى مواد أخرى تنتج الكوريتزول Cortisol أو Corticosterone والهرمون الذكري ديهيدوتيستيرون Dihydrotesterone والهرمون القشري ألدوستيرون Aldosterone. ففي حال حصول خلل في وظيفة إحدى تلك الانزيمات وخصوصاً أنزيم هدركسيلاز 21المسؤول عن إنتاج الستيرويد القشري Corticosterone والألدوستيرون Aldosterone والكوريتزول Cortisol يتحول فرط الإنتاج إلى الهرمونات الذكرية مع حدوث آفات في الأعضاء التناسلية الأنثوية التي تميل نحو الرجولية وتسبب الالتباس حول جنس الجنين خصوصاً أن مزايا الأعضاء التناسلية الخارجية تقع تحت تأثير الهرمونات الذكرية والأنثوية. فابتداء من الشهر الرابع من الحمل وبواسطة تحويل الهرمون الذكري تستوستيرون إلى هرمون ديهيدروتستوستيرون بواسطة أنزيم ريدكتاز فئة 5تتكون الصفن والعضو التناسلي عند الجنين الذكر بينما عند الأنثى وفي غياب الهرمون الذكري تتحول الأنسجة البدائية غير المحددة إلى الشفرات فضلاً عن أن عدم وجود مادة MIS المذكورة آنفاً التي تثبط نمو الأعضاء التناسلية الأنثوية عند الرجل يؤدي إلى نشوء الأعضاء الأنثوية الداخلية التي تشمل المهبل والرحم والبوق. فالخلاصة فإن تحديد جنس الجنين يعود إلى عوامل كروموزومية وغددية وهرمونية التي إذا ما أصابها أي خلل خلقي فقد تسبب بروز أعضاء تناسلية خارجية ملتبسة Ambiguous تحول دون إمكانية تحديد الجنس وتتطلب تحاليل وفحوصات متقدمة لتشخيص الآفات وتصحيح التشوهات الخلقية اما دوائياً واما بالجراحة عند المولود أو مستقبلياً بعد بلوغ هؤلاء الأشخاص سناً متقدماً
. أنواع الأعضاء التناسلية الملتبسة:-
-1الخنوثة الأنثوية الزائفة Female Pseudohermaphroditism: تلك الحالة تعتبر الأكثر شيوعاً من بين جميع حالات اختلاط صفات الذكورة والأنثوية Intersex عند البنات التي تتمتعن بالكروموزمات الأنثوية الطبيعية XX46 مع وجود مبيضات وأعضاء تناسلية داخلية طبيعية مع تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة فرط إنتاج الهرمونات الذكرية أثناء الحمل أو بسبب تناول الأم الهرمونات الذكرية أو إصابتها بأورام في المبيض تنتج تلك الهرمونات. وكما ذكرناه سابقاً فإن السبب الرئيسي في معظم تلك الحالات يعود إلى خلل في وظيفة انزيم هدروكسيلاز فئة 21بنسبة 90% منها الذي يسبب فرط إنتاج الهرمونات الذكرية في الكظر مع زيادة تنسجه خلقياً Congenital Adrenal hyperplasia مع نقص في مواد الكوريتزول والألدوستيرون مما يحول الأعضاء الأنثوية عند الجنين إلى أعضاء ذكرية تظهر عند الولادة أو لاحقاً وقد يسبب ذلك أيضاً فرطاً في إفراز الملح في البول بمعدل حوالي 75% من تلك الحالات مما قد يشكل خطراً على حياة المولود إذا لم يصحح في الأسبوع الأول بعد الولادة، وقد تظهر أيضاً تشوهات في الأعضاء التناسلية الخارجية نتيجة خلل وظيفي لأنزيمات أخرى في الكظر قد تسبب الالتباس في تحديد جنس المولود أو البالغين مع وجود أحياناً أعضاء جنسية داخلية غير متناسقة مع جنس المريض الكروموزومية
2-خلل تكون القند Gonadal dysgenesis: تتميز تلك الحالة بتشوهات مختلفة للجهاز التناسلي الخارجي تشمل الغياب الكامل لنمو الأعضاء التناسلية أو فشل إفراز الهرمونات من العضو التناسلي نتيجة آفات في الكروموزومات الجنسية أو الصبغية الجسدية مع عدم تطور القند البدائي إلى خصية أو مبيض. ففي حالات خلل تكوّن القند النقصي الذي قد يصيب البنت التي تملك عدداً طبيعياً من الكروموزومات XX46 مع ثلم في المبيض أو عندما يكون تكوين الكروموزومات XX46/XO45 أي في حالات تناذر تورنر TURNER.
وأما في حالات خلل تكوّن القند الجزئي فإن التشوهات في الأعضاء التناسلية تعود إلى تخاذل نمو الخصية الذي قد يحصل أيضاً في حال وجود اختلاط خلل تكون القند Mixed gonada في بعض فئات الخنوثة الذكرية الزائفة للقند مع تشوهات كروموزومية تسبب وجود ثلم في القند من جهة وخصية مصيبة بخلل تكويني في الجهة الأخرى.
-3الخنوثة الحقيقية True hermaphroditism: إن تلك الحالة تتميز بوجود خصية ومبيض في نفس الشخص نتيجة آفات كروموزومية فضلاً أن في حوالي 60% من تلك الحالات تكون الكروموزومات أنثوية XX46 ناهيك أنه قد يحصل تشوهات في عدد ومزايا تلك الكروموزومات التي قد تكون مزدوجة ما بين الذكورة والأنوثة XY46/XX46، وفي معظم تلك الحالات يوجد قند بيضي وخصيوي ovotestis من جهة وخصية أو مبيض مكتمل في الجهة المقابلة. ويكون عادة التباس الأعضاء التناسلية الخارجية على درجات بينما الأعضاء التناسلية الداخلية فقد تشمل وجود خصية والأسهر أو المبيض والبوق والرحم حسب وجود خصية أو مبيض في أية من الجهتين
- 4الخنوثة الذكرية المزيفة Male Pseudoharmephroditism:
بعد نجاح نشوء الخصية وبفضل وجود مستقبل للاندروجين أو الهرمون الذكري على كروموزوم X وبواسطة التستوستيرون المنتوج في الخصى تتكون الأبهر والبربخ والحويصلات المنوية من المجاري الولفية الأولية ويتحول هذا الهرمون الى هرمون أكثر فعالية وهو الديهيدرو تستوستيرون بواسطة انزيم ريدكتاز الف فئة 5 لخلق العضو التناسلي والصفن. فأي تشوه يصيب المستقبل الاندوجيني لهذا الهرمون او أي خلل في انتاجه أو عدم حساسية الانسجة له قد يؤدي الى ظهور أعضاء تناسلية ملتبسة عند الطفل الذكر مع ظهور أعضاء أنثوية كاملة أو حدوث تثدي لديه في المستقبل مع عقم ذكري شديد حسب درجة وشدة عدم حساسية الأنسجة له.
في تلك الحالات---الخنوثة الذكرية المزيفة-- قد يعود التباس الأعضاء التناسلية إلى خلل في إنتاج أو استقلاب الهرمون الذكري، التستوستيرون أو نتيجة آفات في مستقبلات الاندروجين في الأنسجة التي لا تتجاوب معه. وتتميز تلك الحالات بوجود خصيتين ولكن مع تذكير غير كامل للأعضاء التناسلية الذكرية الداخلية والخارجية وظهور إما مزايا أنثوية كاملة وإما أعضاء تناسلية خارجية ذكرية غير مكتملة مع عدم نزوح الخصيتين إلى الصفن أو وجود مبال تحتاني. وفي بعض تلك الحالات التي تعود إلى عدم استجابة خلايا ليدغ التي تنتج الهرمون الذكري للهرمون النخامي HCG أو LH فقد يكون المظهر الخارجي أنثوياً تماماً رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية Y 46أو قد يحصل نقص في تنسج الأعضاء الذكرية الخارجية. وأما في حالات انعدام حساسية الأنسجة للهرمون الذكري الكامل أو الجزئي فإنه يعود إلى شوائب في مستقبلات الهرمونات الذكرية أو الاندروجين التي لا تتجاوب مع الهرمون الذكري مما قد يسبب ظهور أعضاء أنثوية عند الذكور رغم وجود كروموزومات ذكرية طبيعية XY46 وتواجد خصيتين في جوف البطن أو الحوض قد يتم كشفها صدفة أثناء عملية جراحية لتصحيح فتق اربي أو بواسطة الأشعة المقطعية أو الرنين المغناطيسي أو تنظير البطن لدى بنات أصبن بالضهى أي غياب الحيض بعد تجاوزهن سن البلوغ. والجدير بالذكر أن الكثير من هؤلاء الرجال الذين يتمتعون بالمزايا الجسدية الأنثوية الخارجية الكاملة قد يتميزن بجمالهن الخارق إذ إن بعضهن أصبحن من الممثلات المشهورات في السينما والمسرح وقد يقدمون على الزواج بدون أي اشتباه بكونهم رجالاً في مظهر أنثوي تام. وقد يعود الالتباس في مظهر الأعضاء التناسلية الخارجية إلى خلل في وظيفة الانزيم ريدكتاز فئة 5الذي يحول هرمون التستوستيرون إلى هرمون أكثر فعالية، الديهدروتستوستيرون، مما يضفي عليهم أعضاء تناسلية خارجية أنثوية فينشأون كبنات حتى بلوغهن سن البلوغ حيث يزيد معدل التستوستيرون في الدم مع حصول تذكير الأعضاء التناسلية الخارجية.
تحويل البنت إلى ولد
حقيقة في هذه الحالات يولد الذكر وتكون أعضاؤه التناسلية غير واضحة وأقرب إلى الأنثى. وبناء على ذلك يسمى بإسم أنثى.
يتم تشخيص هذه الحالات في أغلب الأحيان في سن مبكرة ولكن للأسف هناك حالات لم تكتشف الإ بعد البلوغ.
مسببات هذه الحالة : Androstendion 17.HSD
هو عدم نضوج الهرمون الذكري (testesteron) حيث أن هذا الهرمون هو المسئول عن تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الجنين الذكر. 4الخنوثة الذكرية المزيفة
العلاج:- الهرمون الذكري (testesteron
--------عملية جراحية مركبة ومعقدة.
قد تكون على مراحل مختلفة
عدم استجابة الأعضاء التناسلية للهرمون الذكري
4الخنوثة الذكرية المزيفة
أثناء تكوين الأعضاء التناسلية ( في الجنين) فإن الهرمون الذكري ( testosterone- Dihydrotestostron)
يؤدي الي تكوين الأعضاء التناسلية الخارجية في الذكر. في حالة عدم وجود مستقبلات لهذا الهرمون في أنسجة الأعضاء التناسلية فإن هذه الأعضاء لا تتحول إلى الشكل الذكري وسيبقى شكلها الانثوي.
في هذه الحالة:
- الكرموزمات Y×46
- يوجد خصيتان.
- أعضاء خارجية أنثوية موجودة.
- لا توجد أعضاء تناسلية أنثوية داخلية ( رحم- مهبل- مبيض)
- غالبا يتم التعامل مع مثل هذه الحالات بعملية جراحية بعد سن 13 سنة والتعامل معها كما لو كانت أنثى.
العملية الجراحية:
- اسئصال الخصيتان.
- زرع مهبل.
تشخيص الاختلاط الجنسي مبكراً
يعتبر تشخيص حالات الاختلاط الجنسي من المشاكل الطبية ذات الأهمية القصوى Intersex في أسرع وقت لتفادي إصابته ببعض المضاعفات الطبية الخطيرة ولتحديد جنس المولود بدقة للتمكن من تصحيح الآفات التناسلية وإعطائه الفرصة من أن ينمو بطريقة جسدية وفكرية طبيعية وأن يتمكن من مزاولة الجنس والنجاح في الإنجاب ولتفادي إصابته باضطرابات نفسية وخيمة قد تؤثر على جودة حياته وتدفعه إلى براثن العذاب وحتى الانتحار. فكيف يمكن تشخيص تلك الحالات وتصنيفها بدقة وابلاغ الأهل حول جنس مولودهم وما هي الوسائل الطبية والجراحية التي يجب تطبيقها للتوصل إلى أفضل النتائج؟ يعتمد التشخيص أولاً على تقصي المعلومات من قبل الطبيب حول التاريخ الطبي للأم أثناء الحمل من حيث تناولها هرمونات تستعمل عادة في عملية التلقيح للبويضات أو هرمونات منع الحمل أو أي مواد أخرى.
كما يتم التحري عن التاريخ العائلي وإصابة أفراد أخرى بالاختلاط الجنسي أو بعاهات في الجهاز الجنسي أو بفقدان الطمث أو العقم أو غيرها من الحالات التي قد توحي بوجود تخاذل هرموني. ومن ثم يتم فحص المولود السريري الكامل مع التركيز على وجود دقند واحد أو اثنين أو غيابهما التام في الصفن أو العجان أو المنطقة الاربية الذي يعتبر في أشد الأهمية في التشخيص ، لتحديد إحدى الفئات الأربع. فأما إذا ما اكتشف وجود قند واحد فهذا قد يعود إلى تواجد خصية أو عضو خصيوي وبيضي معاً ovotestis ما يعني الإصابة اما بالخنوثة الذكرية المزيفة أو الخنوثة الحقيقية أو اختلاط نتيجة خلل في تكون القند. واما إذا كشف الفحص السريري عن وجود قندين في الصفن أو في المنطقة الأربية فهذا يعني الإصابة بالخنوثة الحقيقية أو الخنوثة الذكرية المزيفة. ويجب أيضاً فحص العضو التناسلي بدقة وقياسه ودرجة التوائه وموقع فتحة الاحليل والتحري بالفحص عبر الشرج عن وجود رحم. ومن ثم يقوم الأخصائي بإجراء التحاليل المخبرية التي تشمل معدل الهيدركسي بروجسترون من فئة 17والهرمون الذكري، تستوستيرون، والهرمونات النخامية FSH وLH في الدم وغيرها الذين يكونون عناصر أساسية في التشخيص وتحديد فئة الاخلاط الجنسي وجنس المولود.
ففي حال ارتفاع نسبة الهدركسي بروجستيرون فئة 17خصوصاً إذا ما تم التحليل في الصباح الباكر فقد يساعد ذلك على تشخيص الخنوثة الأنثوية الزائفة نتيجة فرط إفراز الكظر خلقياً التي تعتبر الأكثر حدوثاً من بين جميع تلك الحالات. ولاثبات التشخيص يمكن أيضاً تحليل انزيمات أخرى مسؤولة عن إنتاج الهرمونات الأخرى في الكظر. وعلاوة على تلك التحاليل المخبرية الأساسية يجري الطبيب تحليل النمط النووي ويقوم بإجراء الأشعة فوق الصوتية على الحوض والفحص الشعاعي بالصبغة على الأعضاء التناسلية الداخلية وإذا ما دعا الأمر يتم تنظير الحوض عبر الجلد ومحاولة كشف وجود خصية أو مبيض أو قند مبهم وأخذ عينة أو قزعة منهما.
اختيار جنس المولود
بعد الحصول على نتائج جميع التحاليل والفحوصات والأشعة يقوم فريق طبي يشمل أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية للأطفال واختصاصي الوراثة والغدد الصماء والطبيب النسائي وأخصائي الأمراض النفسية بالاجتماع مع أهل المولود وطرح جميع النتائج عليهم ومناقشتها بطريقة علمية وواضحة قبل المباشرة بأية معالجة قد يكون لها تأثير سلبي وخيم على الطفل في المستقبل. واختيار جنس المولود قد يكون سهلاً ومتفقاً عليه بدون أي جدل كما هو الحال في حالات الخنوثة الزائفة الناتجة عن فرط نشاط الكظرا الولادي أو قد يكون مقعداً وصعباً للغاية كما هو الحال في بعض حالات الخنوثة الذكرية الزائفة. ويتم اختيار جنس المولود من حيث حجم العضو التناسلي والقدرة على المجانسة والإنجاب سبب الاختلاط الجنسي وأخيراً رغبة أهل المولود. ويجب أيضاً الأخذ في الاعتبار أهمية تأثير الهرمونات قبل وبعد الولادة في التنبؤ حول جنس الطفل وهويته الجنسية في المستقبل خصوصاً أن الاختبارات على القرود قد أبرزت أن الأنثى إذا ما تعرضت إلى الحقن بالهرمون الذكري في أول مراحل الحمل قبل حصول التميز الجنسي للأعضاء التناسلية الداخلية فإن تلك الأعضاء تميل إلى التذكير مع طريقة ذكرية في المجامعة بعد الولادة وأما إذا ما تعرضت تلك القرود الأنثى في أواخر مراحل الحمل فإن أعضاءها تكون أنثوية ولكن سلوكها الجنسي ذكري مما يؤكد النظرية الحديثة التي تعتبر أن مظهر الأعضاء التناسلية قد يختلف عن الآلية الجنسية في الدماغ مما قد يدفع بعض البنات المصابات بالاختلاط الجنسي نتيجة فرط نشاط غدة الكظر نحو الشذوذ رغم كونها أنثى طبيعية مع تواجد مبيضين ورحم يتيحان لها الإنجاب مستقبلياً. وأما في حالات وجود خصيتين مصابتين بخلل تكون الكبد مع تواجد رحم ومبيضين أو إذا ما شخص المولود الذكر كحالة خنوثة ذكرية مزيفة مع فقد حساسية الأنسجة الكامل للهرمون الذكري فمن المستحسن تربية هؤلاء الأطفال كبنات مع اخصائهم. وفي بعض حالات الخنوثة الذكرية المزيفة غير الكاملة أو بسبب نقص في انزيم ريدكتاز فئة 5وإذا ما تواجدت خصية طبيعية في البطن فيمكن تربيتهم كذكور وحتى القيام في المستقبل بجراحة تصحيحية للأعضاء التناسلية الذكرية مع استئصال أي عضو تناسلي أنثوي.
المعالجة
إن المعالجة لتلك الحالات ترتكز على الفئة المشخصة والعوامل التي ذكرناها آنفاً. ففي حال تشخيص خنوثة أنثوية مزيفة Female Pseudohermaphroditism نتيجة فرط إفراز الكظر للهرمون الذكري بسبب خلل خلقي في وظيفة انزيم هيدروكسيلاز فئة 21أو غيره من الانزيمات الكظرية مع حصول تضخم في البظر الذي قد يشبه العضو التاسلي عند الذكور وتوحيد فتحة الاحليل والمهبل كجيب بولي تناسلي Urogenital Sinus وهي الحالة الأكثر شيوعاً بين جميع حالات الاختلاط الجنسي بنسبة 90% منها فإن المعالجة المألوفة والمتبعة عالمياً تقوم على تصحيح حجم البظر مع المحافظة على أعصابه وإجراء عملية تجميلية لفصل فتحتي المهبل والاحليل خارجياً مع نجاح مرتفع جداً إذا ما أجريت تلك العمليات على يد أخصائيين في المسالك البولية والتناسلية عند الأطفال يملكون الخبرة الواسعة والمهارة المطلوبة في إجرائها قبل تجاوز الطفل السنة ونصف من العمر لتفادي إصابته باضطرابات نفسية وجنسية وسلوكية في المستقبل إذا ما أجريت تلك الجراحة بعد هذا السن حيث يتم ادراك الطفل لنوع جنسه الذكري أو الأنثوي.
وأما عن الذكور الذين يمتلكون كروموزومات طبيعية XY46 والمصابين بالاختلاط الجنسي مع أعضاء جنسية خارجية ملتبسة خصوصاً في حالات البجس المذرقي Cloacal extrophy فإن حوالي 70% من الأخصائيين يفضلون الابقاء على الجنس الذكري الذي ينطبق أيضاً في بعض حالات غياب العضو التناسلي الخلقي أو نتيجة بتره لأنه من الممكن الآن تكوين عضو تناسلي طبيعي باستعمال سديلة من الذراع أو اسفل البطن تمكن الرجل من القيام بالمجانسة الطبيعية وحتى في الإنجاب.
وأما المزايا السلوكية الجنسية التي تترافق مع الهوية الجنسية فهي من العوامل المبهمة وترتكز عادة على 3 خطوات أولها الشعور الذاتي بالرجولة أو الأنثوية التي يترسخ عند الطفل عادة في سن سنتين ونصف الى 3 سنوات والذي اعتبر في الماضي كنتيجة العوامل النفسية النابعة من التلميح الاجتماعي المبني على شكل الأعضاء التناسلية، ولكن تلك النظرية قد تبدلت حديثاً بعد دراسة بعض الحالات التي تتميز بخلل في هرمونات ريدكتاز الف فئة 5 وديهيدروجيناز هيدروكسيتيرويد فئة 17 بثا رغم ان مظهر المولودين الخارجي انثوي مع تربيتهم كبنات الا انه يتحول الى الرجولة عند البلوغ مع تثبيت هويتهم ودورهم كرجال فضلاً ان هنالك بعض الصبيان الذين نشأوا وتربوا كبنات بسبب قطع عضوهم التناسلي في حادث والذين اختاروا أن يتحولوا الى ذكور مع تثبيت هويتهم الذكرية عندما بلغوا سن المراهقة وبعدها مما يشدد على أهمية العامل الهرموني في الانتقاء والتقيد بهوية جنسية خاصة وفي التفاعل للإثارة الجنسية والرغبة اللتين تترابطان ترابطاً وثيقاً مع الهرمون الذكري عند الذكور وحتى عند النساء، وعلاوة على ذلك فإن لهذا الهرمون تأثيراً مباشراً على طول الشخص وحجم وقوة عضلاته ونمو شعره وكثافة عظامه واستقلابه الدهني وربما لعدوانيته بينما يساهم الهرمون الأنثوي على تفجر النمو عند تجاوز سن البلوغ وتوقفه عند البنات كما يؤثر على كثافة العظام والاستقلاب القلبي والوعائي ونمو الثدي ومظاهر سريرية أخرى.
اجراء عمليه جراحية
تعتبر عمليات إجراء التحول الجنسي من الأمور التي تثير حساسية اجتماعية واخلاقية كبيرة شأنها في ذلك شان الكثير من المجتعات الشرقية التي يتسم بالمحافظة والتمسك الشديد بالعادات والتقاليد، وجراء ذلك فإن الكثير مما تضطرهم ظروفهم الصحية لتحويل جنسهم يعانون من مشاكل كبيرة في تقبل وضعهم الجديد حتى لأقرب الناس إليهم في بعض الأحيان رغم أن المسألة في حقيقتها تقوم على تصحيح أوضاع صحية خاطئة وليس تحويرا او اعتداء على "خلقة الله" كما يفهمها الكيثر من البسطاء
ما يسمى بتحويل النوع أو الجنس:هناك فارق كبير بين التدخل لتغيير النوع أو لتصحيح خلل ما أصاب هذا النوع .
الأمر الأول مرفوض دينيا ويتيح الفوضى في المجتمع. أما الأمر الثاني وهو تصحيح الخلل فهومطلوب لتستقيم به حياه الانسان، وقديما كانت مثل هذه العمليات مرفوضة ولا يقبل عليها أحد ويظل حامل الخلل في معاناة سرية وتتكلم عليه أسرته وتعد هذا الخلل مصيبة يجب المداراة عليها وعدم كشفها. نحن لا نتدخل في تغيير شيء فعملية التغير تختلف اختلافا كليا حيث تستلزم استئصال اجزاء وزرع أجزاء أخرى جديدة وهذه مرفوضة ومحفوفة بالمخاطر الكبرى ان هذه العمليات من الضروري اكتشافها مبكرا ولا تتم في ساعات أو ليلة بل تستمر فترة طويلة وعلى عدة مراحل حيث يتم اجراء التحاليل اللازمة والدقيقة للهرمونات الذكورية والانثوية والتأكد من ان الشخص يحمل أعضاء تناسلية ذكورية وأنثوية وتحديد أيهما يعمل بكفاءة. ثم تأتى مرحلة التهيئة النفسية والاستعداد لتقبل المريض لحياته الجديدة سواء في عالم الأولاد أو عالم البنات. والمرحلة الثالثة هى التدخل الجراحي
النمط الطبيعي أن يكون هناك تطابق بين الجنس والهوية الجنسية النفسية للشخص وفي بعض الحالات النادرة تختلف الهوية الجنسية النفسية فقد تكون الأنثى كاملة المواصفات الجسمية الأنثوية إلا أن هويته النفسية لذكر وفي هذه الحالات يلاحظ حدوث اضطرابات شديدة تعرف باضطرابات الهوية الجنسية أو التحول الجنسي ،
فبالخلاصة ان حالات الاختلاط الجنسي Intersex مع الأعضاء التناسلية الملتبسة شائعة ومنتشرة عالمياً يمكن تشخيصها وتصنيفها بدقة وتصحيح التشوهات في عمر مبكر لا يتجاوز 18شهراً بنجاح عال واعطاء الفرصة لمعظم هؤلاء الأطفال بأن ينموا طبيعياً بدون أية اضطرابات نفسية أو آفات جسدية أو وظيفية علماً بأن إجراء تلك العمليات التصحيحية التي تختلف تماماً عن عمليات تغيير الجنس لدى أشخاص طبيعيين واصحاء المحظورة شرعياً قد أصبحت روتينية في العديد من المراكز الطبية الاختصاصية
عدم وجود رحم أو مهبل
Mulerian Duct agenesis
يتكون الجهاز التناسلي الداخلي للأنثى من ( رحم ومهبل) ويتم تكوينهم بعد اتحاد قناتين من قنوات تسمى (مولرين Mullerian ducts) أثناء تكون الجنين.
في بعض الأحيان تضمحل هذه القنوات أو قد لا تتكون مما ينتج عنه تكوين جهاز تناسلي في الأنثى من أعضاء تناسلية خارجية ومبيض وهرمونات وصفات أنثوية أخرى بصورة طبيعية ما عدا عدم وجود مهبل و رحم ( Mullerian Duct agenesis).
,تكتشف هذه الحالات عند البلوغ حيث تشكي المريضة من تأخر نزول الطمث ( الدورة الشهرية).
العلاج:
- إجراء عملية جراحية لزراعة المهبل وهناك طرق مختلفة لهذه العملية ونقوم باستخدام جزء من القولون لذلك.
- موعد اجراء العملية قبل الزواج بقليل عادة بعد بلوغ 15 سنة من العمر.
- تحتاج المريضة لعملية توسعة للمهبل الجديد.
- تشكو المريضة من نزول مخاط بكمية كبيرة وهذه الشكوى تنقص تدريجيا.
- طبعا تستطيع المريضة الزواج وممارسة الحياة الزوجية بطريقة طبيعية.
- لا يوجد رحم وبناء على ذلك فإنها لا تستطيع الإنجاب ( الحمل والولادة).
- شكل توضيحي لعملية زراعة المهبل
- صور عملية اجراء زراعة المهبل باستخدام جزء من الأمعاء الغليظة


/
01/10/2007
25/09/2007
هل الخنوثة مشكلة صحية ام اجتماعية
بعد ان قمت بجمع ما استطعت من مقالات و تحقيقات تخص عالم الخنوثة او مزدوجى الجنس اظن انه حان
الوقت لكى اخصص مقالاتى القادمة للحديث عن ارائى و وجهات نظرى و كذا تجاربى الخاصة مع هذا العالم اللذى قد يبدو غريبا بالنسبة للكثير ممن يمكن ان نطلق عليهم الناس العاديين
وفى اول مقال لى اود ان اطرح السؤال التالى هل يا ترى يمكن اعتبار الخنوثه مرض او اعاقة يجب على من يعانى منها ان يعالج عن طريق ما يسمى بالتصحيح الجنسى ام يمكن اعتبارها مجرد تنوع جنسى يمكن التعايش معها
وهذا فى الحقيقة يقودنا الى تساؤل جوهرى اخر هل الازدواج الجنسى مشكلة صحية ام اجتماعية
سؤال مهم جدا ساحاول الاجابة عنه لاحقا انطلاقا من تجاربى الخاصة
الوقت لكى اخصص مقالاتى القادمة للحديث عن ارائى و وجهات نظرى و كذا تجاربى الخاصة مع هذا العالم اللذى قد يبدو غريبا بالنسبة للكثير ممن يمكن ان نطلق عليهم الناس العاديين
وفى اول مقال لى اود ان اطرح السؤال التالى هل يا ترى يمكن اعتبار الخنوثه مرض او اعاقة يجب على من يعانى منها ان يعالج عن طريق ما يسمى بالتصحيح الجنسى ام يمكن اعتبارها مجرد تنوع جنسى يمكن التعايش معها
وهذا فى الحقيقة يقودنا الى تساؤل جوهرى اخر هل الازدواج الجنسى مشكلة صحية ام اجتماعية
سؤال مهم جدا ساحاول الاجابة عنه لاحقا انطلاقا من تجاربى الخاصة
24/09/2007
تعريف

الغموض الذي يكمن في وجود اشخاص جينيا يعتبرون ذكور ولكن بأعضاء أنثوية او بأعضاء تناسلية أنثوية
حاول اكتشاف وايجاد له حل بعض العلماء والدكاترة في جامعة ..موناسه و معهد البرنس هنري للابحاث الطبية
هذه البحوث ساعدت على اكتشاف او تعريف الاشخاص الذين يحملون هذه الصفات .. بما يسمى (يوتيرو Utero )
وهو تشخيص لا يجعل الوالدين مستعدين لطفل بهذه الصفات فقط وانما يساعد على
على توفير الحماية الوقائية في اسرع وقت ممكن ..
لأن عادة هؤلاء الاطفال معرضين لنوع من السرطانات التي تسمى ( gonadal cancer ) عافانا وعافاكم ..
في البشر .. عادة الكروموسوم الجنسي الذكر يكون XY وللانثنى XX والجين الذي يكون في الكروموسومY
المعروف باسم SRY هو الذي يحدد جنس المولود ((هاي معلومة خاصة للرياييل عشان مايزعلون لو حريمهم ييبن كله بنات منهم هب من الحرمة ))
ووجوده يعني ان الشخص ذكر .. ولكن اذا كان الشخص الحامل للكروموسوم XY حدثت له تغييرات وتحويلات
فان الانعكاس يحدث في الجنس ذكر-الى-انثى ..وهذا مايسمى بمتلازمة سواير ..
البرفسور ديفد من نفس الجامعة المذكورة ومساعده البروفسور فنسيت لاحظوا في هؤلاء المرضى Intersex People
ان الكروموسوم SRY الي وضحته فوق .. لا ينتقل الي النواة ..وتم نشر دراستهم لتأكيدها .. وقد قيل ..
" اذا لم يدخل هذا الكروموسوم الى النواة لتنظيم تعابير الجين المسؤول عن تكوين الخصية فان ذلك يؤدي الى
انثى XY (وطبعا هذا شي غريب لان قلنا في البداية ان XY كروموسوم الذكر ..وهذا تفسيره ان الشخص بكروموسوم ذكر لكن باعضاء انثى لعدم تمكن دخلو كروموسوم SRY للنواة ) "
وقد قال البروفسور جانز ..
"ان ابحاثنا قد تركزت في كيفية دخول البروتين الى النواة وكيف يتم تنظيم هذه العملية وما قد يكون تأثيرها في المرض " .
وقد تم تعاون البروفسور جانز مع البروفسور هارلي لمدة 6 سنوات لايجاد حل لهذه المسألة او لهذا المرض
" قد كنا مهتمين تحديدا في تبديل أنماط الـ SRY التي تبدو طبيعية في مرحلة ترابط الحمض النووي DNA
ولكن مازالت تسبب التعاكس في الجنس ."
وقد قال ايضا .. " من خلال دراستنا للحمض النووي DNA لهؤلاء الاشخاص المزدوجين الجنس وجدنا ان في بعض الحالات
التعاكس في الجنس يحدث من خلال وجود خلل في مرحلة النقل ..على الاقل .. ولذا الكروموسوم SRY لايصل الي حيث
يجب ان يصل في الخلية .. الا وهي النواة .. "
....
حوالي 1 في كل 4000 شخص في استراليا يعتبرون Intersex People
اناث او ذكور .. مولودين باعضاء ذكرية او انثوية بعكس جنسهم .. لاتتطابق الكروموسومات الجنسية معها ..
وقد قال الدكتور هارلي..
" حتى الان ليس هناك تفسير علمي للاساسيات الجزيئية لحالة الازدواج الجنسي في الشخص "
"هذا البحث ساعد على فهم وتفسير الاساسيات الجزيئية للجنس الواحد ووايضا فسر التحولات الجينية في الاطفال
الذين يعانون من الازدواج الجنسي .."
"ويعتبر البحث أيضا منطقي لانه المثال الاول للاختلاف الجيني للانسان الذي ينشأ من تغير جيني يقيد حركة البروتين
في هذه الحالة .. هو الSRY ..ويمنع دخوله للنواة .. "
تحقيق لسيدتى عن المتحولين جنسيا
ولدوا أطفالاً عاديين يعشقون اللعب والضحك مع اخوتهم وأصدقائهم... لكنهم يختلفون عنهم بأنهم يعانون عيباً في أعضائهم التناسلية، بعضهم صحح بالخطأ وبعضهم عاد إلى حياته الطبيعية التي يحسها، أمام هذه الحالات تفتح «سيدتي» ملفها الخاص عن المتحولين جنسياً؟.
المنطقة الشرقية ـ آمال العسيري، جدة ـ ابتسام شوكاي المنامة ـ بدور المالكي - تصوير: بطرس عياد
التقتها «سيدتي» وهي تمشي في ردهات إحدى المستشفيات المعروفة في المنطقة الشرقية، وزفرات حانقة تخرج من خلف غطاء وجهها، إلى أن عرفنا قصتها، عندها جَهدنا بالبحث عنها بين ردهات المستشفى، ولما وجدناها عرفناها بأنفسنا.. رحبت بنا وطلبت أن نزورها في منزلها في قرية «المطيرفي» في مدينة الأحساء ـ إحدى مدن المنطقة الشرقية.
عيب ولادى
تحكي أم سالم وعيناها تتبعان شاباً قصير القامة يتجول بالمنزل، يكرم ضيوف البيت دون خجل كأنه رجل البيت، نظراً لكبر سن والده قائلة: «عند ولادة سالم كنت واثقة بأنه ولد، كما أن ولادته كانت ميسرة جداً، إلا أن ملامح القابلة تغيرت عند رؤيتها الطفل وساد التوتر المستشفى بعد الولادة، إلى أن أخبرني الطبيب أن الطفل الذي ولدته به عيب في جهازه التناسلي، وأن أعضاءه التناسلية كاملة لكن إحدى الخصيتين مرتفعة مع وجود فتحة صغيرة أسفل العضو التناسلي؛ لكنه طمأنني وقال لي بأنهم سوف يجرون له جراحة لإغلاق الفتحة وإنزال الخصية المرتفعة، فوافقتهم، لكنه عاد وفاجأني في اليوم الثاني باستدعاء والد سالم إلى المركز الصحي، الخاص بالشركة في الظهران وليس بالأحساء لإنهاء الإجراءات اللازمة لإجراء العملية».
ولد أم بنت
تضيف أم سالم: لقد تعجبت كثيراً من تصرف المستشفى، وكنت أسأل زوجي: «كيف لهم أن ينقلوا طفلي إلى الظهران دون علمنا»؟ لكن زوجي طمأنني وذهب في اليوم التالي ووقع على مجموعة كبيرة من الأوراق رغم أميته، فهو لا يقرأ ولا يكتب، تفيد بموافقته على أن تجرى للطفل عملية تجميلية، وأوراقه بحوزتي تثبت بأنه سالم، أي صبي، وليس كما ادعى الطبيب بأنه أنثى، علماً بـأن الطبيب أعطى ولدي إبراً لتحفيز الهورمون الأنثوي إلا أننا اكتشفنا بأنها أثرت على نموه».
انتقلنا بالحديث إلى سالم فلا أحد يشعر ما بداخله سواه، وسألناه: من أيقظ سالم بداخل سلمى الآن؟
قصصت ضفائري
«شعوري بأنني شاب رافقني منذ زمن طويل جداً، كنت أراقب الصبية وهم يلعبون في الحواري» هذا ما بدأ به سالم حديثه، وتابع: «بداخلي كنت أرفض أن أكون بنتاً، وكنت أبكي بحرقة عندما كانت والدتي تلبسني فستاناً أو قرطاً من ذهب أو حتى اسوارة، كما كنت أتضايق عندما أذهب إلى مدرسة البنات وأرغب بالهرب إلى الأخرى الخاصة بالأولاد فهناك مكاني. ومنذ سنتين قررت أن أكون «سالم» لا سلمى، وطلبت من أمي مبلغ خمسة ريالات ثم توجهت بها إلى حلاق الحارة الخاص بالرجال، وقصصت ضفائري التي لا أنتمي لها، وبعدها أحسست براحة لم أحس بها منذ ولادتي، وعندما دخلت على والدتي وشاهدتني قلت لها: «عاد سالم».
كلفتها قد تصل إلى 30 ألف يورو
في الوطن العربي تحديداً.. ما زالت عملية التحول غير متقبلة، رغم التطور الذي شهده هذا المجال؟ مع أن هؤلاء الأشخاص يعيشون بيننا! إذ لا يمكن تقديم هذا النوع من العمليات بسهولة لكونها تقتصر على الإصلاح فقط، ولأن حالة الخنثى نادراً ما ترد على الطب إلا بعد بلوغ بعض الشباب سن 21 وذلك لتفادي الانعكاسات النفسية التي تترتب على وضعهم العالق «لا ذكر ولا أنثى»، حيث يرون أن التدخل الجراحي أصبح ضرورياً، وقد تتحرج مستشفيات الوطن العربي من إجراء العمليات بسبب العادات والتقاليد. مما يدفع أغلب تلك الحالات للسفر إلى الخارج والقيام بها، حيث تتراوح تكلفتها من 6000 يورو الى 30 ألف يورو».
وحتى الآن ما زالت تلك العمليات تقام في السر، ولا توجد إحصائيات واضحة ومحددة حول أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تغيير جنسي في البلدان العربية.
توجهت «سيدتي» بالسؤال إلى الطبيب الذي أجرى الجراحة لسالم، والذي يعمل في إحدى المستشفيات الكبرى في المنطقة الشرقية؛ لكنه امتنع عن الحديث معنا وفضل أن نتجه للإدارة الطبية لسؤالهم عن أي أمر نريده.
من أيام الأباطرة
أجريت أولى عمليات التحول الجنسي في التاريخ عام 202 لأحد أباطرة الرومان ويدعى إلاجبالوس، ولكن لم يعرف إذا كانت العملية قد نجحت أم لا!
في الوقت الذي فشلت فيه أولى عمليات التحول في عصرنا الحديث، وهي العملية التي أجريت لرسام دانماركي يدعى «أينر ويجنر»، فقد تحول إلى فتاة تدعى إيلي إلب عام 1931، ولكن حدث الكثير من المضاعفات بعد إجراء العملية وماتت، رغم إصدار بطاقة وشهادة ميلاد جديدتين لها، وإنهاء زواجها بأمر ملكي!
وكانت بداية النجاح عندما أجرى أحد الجنود الأميركيين ويدعى «جورج يورجنسن، عملية حولته إلى كريستين عام 1952، وأجراها له أطباء اسكندينافيون.
أحلام سالم
بعدما استرسل سالم بأحاسيسه بكل حرية أجابنا على النقاط التالية:
< صديقاته في المدرسة:
ـ «كنت أصفع الفتيات في المدرسة، وأتضايق كثيراً من حركاتهن الناعمة».
< أحلامه:
ـ «أحلم بدخول العسكرية من أجل خدمة وطني؛ لكن حلمي مات قبل أن يتحقق، والسبب مبضع طبيب، لا أعرف لماذا فعل بي ما فعل؟، كما حلمت أن يكون لي أطفال، إلا أن حلمي هذا لن يتحقق أبداً فكيف لي أن أنجب وأنا... ثم أضاف: «أحاول أن أعوض حبي للأطفال باللعب معهم؛ لكن والدتي كثيراً ما تتضايق لخوفها أن يظن الآخرون السوء بي».
< المستقبل:
ـ «لا أعرف ما تخفيه لي الأيام والسنوات القادمة، فأنا أسير في طريق مظلم لا نور يضيئه سوى المسؤولين في بلادنا الحبيبة الذين أطلب منهم من خلال مجلتكم مساعدتي لكسب لقمة عيشي بوظيفة، وقبل كل شيء الأخذ بحقي من الذين اغتالوا رجولتي وحرموني من تحقيق أحلامي مثل الآخرين».
< المواقف التي تعرض لها وضايقته:
ـ «لكنني أذكر بأن مديرة المدرسة عندما عرفت أنني أصبحت شاباً، طلبت مني أن أنسى كل ما رأيته أثناء الدراسة، فقلت لها: «أنا نسيت أنني سلمى وأنني فتاة».
< أوراق ثبوتية تدل على أنه شاب:
ـ «نعم، فقد أعطيت بطاقة أحوال شخصية دون أي معوقات».
قصة رجلين عاشا
في عالم الإناث أعواماً طويلة!
حكاية سالم ليست الوحيدة، إذ بات الظهور العلني لهؤلاء الأشخاص أمراً عادياً، فخالد وعبد الرحمن اللذان عاشا 18 عاماً في عالم الإناث قررا تحديد هويتهما الحقيقية، وتبين بعد مراجعة الطبيب أنهما رجلان وليسا امرأتين، «سيدتي» التقتهما حيث رويا لها تفاصيل حياتهما منذ البداية.
ريم التي أصبحت خالد سألناها:
< حدثنا عن ولادتك وطفولتك؟
ـ ولدت بأحد مستشفيات مكة المكرمة ومنذ كنت في الـ12 من عمري لم أشتر ملابس بناتية، حتى بلغت الـ15 عاماً، عندها ألزمت بالزي الشرعي، فامتنعت عن الزيارات العائلية أو لقاء الضيوف.
< ماذا عن فترة المراحل الدراسية؟
ـ حالتي النفسية تعقدت كثيراً في المرحلة الثانوية، وبدأت الإدارة تتصل بأهلي تشكو من حركاتي الرجولية، لذا لم تكن لي صداقات أبداً حتى عندما التحقت بالجامعة في اليمن لم أرافق الجنسين، وحصلت على بكالوريوس تجارة وكنت أقيم بمنزل والدي ولو كنت في سكن جامعي لطردوني بالتأكيد.
< ماذا عن أخواتك؟
لدي أختان إحداهما متزوجة والأخرى ما زالت صغيرة، بالإضافة إلى أربعة إخوان وأصبحنا الآن خمسة.
< ما الذي جعلك تفكر بإصرار حول مسألة تعديل الجنس؟
ـ من يراني يستغرب من هيئتي، وقد راسلت البرامج المتعلقة بمن تم تعديل جنسهم، فشجعوني على هذه الخطوة.
< متى قررت اللجوء إلى الطبيب؟
ـ في سن الـ28 لم أتمكن من التحمل أكثر، لذا لجأت إلى طبيب في المدينة المنورة ثم انتقلت إلى جدة وهناك أجمع الأطباء على أنني أحمل الصفات الذكورية وبحاجة إلى بعض العمليات الخارجية لتعديل الجنس، فأجريت عمليات تجميلية تمثلت في استئصال الثديين وإزالة الرحم الكاذب الذي كان حجمه صغيراً، وعلاج الأورام والضمور في الأعضاء الداخلية.
< ما الذي أخر اتخاذك هذا القرار؟
ـ والدي لم يكن مقتنعاً وألزمني بمراجعة طبيب نفسي كان يعاملني كمجنون ولا يتفهم وضعي، مما اضطرني إلى ترك لحيتي وشاربي حتى ظهرت بشكل واضح عندها تفاجأ والدي وصدقني.
< حدثنا عن شعورك عندما سمعت نتيجة التشخيص؟
ـ أولاً تخلصت من ملابسي النسائية وخرجت بالثوب الرجالي إلى محل قريب من منزلنا لشراء الفول بسعادة لا توصف، وأصبحت أخرج من المنزل أتجول بالسيارة ولا أعود إلا في وقت متأخر من الليل.
< ماذا عن موقف أهلك؟
شعروا بالارتياح لإقدامي على هذه الخطوة، كما حظيت بتشجيع الجيران والمعارف، وباعتقادي هذا نتيجة الوعي الذي وصل إليه الناس في هذه الأمور، ولم أقطع علاقتي بهم ولا أفكر بتغيير منطقة سكني كما يفعل البعض، وسجلت في ناد للياقة البدنية.
< لماذا اخترت اسم خالد؟
ـ هو اسم شخص ساندني بكل ما يملك من إمكانيات مادية ومعنوية.
< ماذا بشأن أوراقك الرسمية؟
ـ وافقت وزارة الداخلية بالرياض على إصدار إقامة رسمية لي باسم خالد؛ ولكن ما زلت بانتظار تنفيذ هذا القرار، وبالنسبة للسفارة اليمنية فقد أصدرت لي جواز سفر وقد وجدت أكثر من وظيفة مناسبة لمؤهلي.
< كيف ترى اليوم عالم الرجولة؟
ـ عالم الذكور أفضل من عالم الإناث، وأريد نسيان الماضي، حتى صوري القديمة أرغب في إحراقها إلا أن والدتي مصرة على الاحتفاظ بها.
< هل تفكر بالزواج؟
ـ تقدمت للزواج من فتاة هي صديقة أختي. تفهمت وضعي هي ووالدتها وأبدت موافقتها رغم اعتراض بعض أهلها.
نجوى التي أصبحت
عبد الرحمن
«منذ صغري كانت الشكوك تحوم حول وضعي، ووالدتي لاحظت تأخر ظهور علامات الأنوثة عليّ، إلا أننا لم نلجأ إلى الأطباء» هذا ما قاله عبد الرحمن الذي عاش في جلباب نجوى طوال 18 عاماً فسألناه:
< متى اكتشفت الأمر؟
ـ أصبت بمشاكل في الغدة الدرقية فأثارت حالتي استغراب الطبيب، وحولني إلى طبيبة نساء وولادة، وحولتني هي إلى د. ياسر جمال الذي ألزمني بإجراء تحاليل للكروموزومات والجينات إلى جانب الأشعة للتأكد من حقيقة وضعي، ولم تظهر النتائج إلا بعد ثلاث سنوات وأخبرني بأنني ذكر.
< كيف كان شعورك ساعة سماع الخبر؟
ـ في البداية شعرت أن هذا الخبر قلب حياتي، حيث كنت في الصف الأول ثانوي فتغيبت عن المدرسة، وشعرت أن نجوى ماتت وولد شخص جديد اسمه عبد الرحمن، لذا توقفت عن الدراسة.
< ماذا عن عمليات تعديل الجنس والأوراق الرسمية؟
لا وجود لرحم لدي، وجهازي التناسلي ذكري، فكنت باختصار كرجل عاش في جلباب امرأة طوال 18 عاماً، لذا أسرعت في إجراء جميع العمليات. وبالنسبة للأوراق لم يتبق سوى شهادة الثانوية وأتمنى مساندة وزارة التربية والتعليم لإكمال دراستي وإيجاد عمل.
< ما موقف أهلك؟
ـ سعداء، فوالدتي تقول «راحت بنت وجانا ولد»، وأنا سعيد جداً بحالي لأن الدين والطب قالا كلمتهما في أمري، أما بالنسبة إلى نجوى فأنا أحاول نسيانها. ولدي 12 أخاً وأختاً وترتيبي بينهم السابع، جميع أخواتي متزوجات، وعندما ظهرت حالتي راجع إخوتي الأطباء للتأكد من وضعهم، فكنت الوحيد بينهم الذي عانى من هذه المسألة.
< هل تمكنت من تكوين صداقات مع الجنس الخشن؟
ـ صداقاتي اليوم أكثر من ذي قبل، وعندما عملت بمحل جوالات تعرضت إلى مضايقات كثيرة، ولكنني تمكنت من التغلب عليها بقوة الإرادة وعدم الاهتمام بكلامهم.
< ماذا عن الزواج؟
ـ عندما كنت في الـ 14 من عمري تقدم أحدهم للزواج مني ولكن أهلي رفضوه، والآن بعد العمليات التي أجريتها بالطبع أفكر في الزواج، ولكن بعد تكوين حياتي وإكمال دراستي، حيث أقضي يومي منذ الصباح حتى المساء في العمل.
الرأي النفسي
هم بحاجة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي
«اضطرابات الهوية الجنسية هو مرض جنسي بحت كأن يدل التشريح الجيني لشخص ما على أنه ذكر، لكنه في قرارة نفسه مقتنع بأنه أنثى» هذا ما علقت به نجاة هاشم اختصاصية الطب النفسي وتتابع: «قد يلجأ للهرمونات الأنثوية وإزالة الأعضاء التناسلية، وهذه تسمى بعمليات تحويل الجنس الوظيفي وهي شرعياً وأخلاقياً مختلف عليها، وفي المجتمعات الغربية توافق على إجراء العملية، ويصاب المتحولون بالاكتئاب لعدم قدرتهم على التكيف مع الجنس الجديد الذي اختاروه، وقد يميلون في أغلب الأحيان للانتحار، وبالنسبة للحالة التي نحن بصددها أي تحول أنثى إلى ذكر، من خلال عمليات تعديل الجنس، هم بحاجة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي ليتمكنوا من التأقلم مع مجتمعهم بهويتهم الجديدة، كما أنهم بحاجة إلى تعاون الجهات المسؤولة عن تغيير أوراقهم الثبوتية».
حتى كتابة هذه الأسطر لا يزال سالم عاجزاً عن مواصلة حياته الطبيعية كشاب، رغم أنه متمسك برجولته، كما أن أوصافه لا تدل على أنه من الجنس الثالث، ووالده ووالدته لا حول لهما ولا قوة عاجزان عن فعل أي شيء له.
إجراءات رفع دعوى للتحول إلى جنس آخر
تعددها المحامية فوزية كالتالي:
1 ـ استخراج تقارير طبية توضح سبب اضطراب الهوية الجنسية إن كان ناتجاً عن تشوه خلقي أو اضطراب هرموني.
2 ـ الحصول على فتوى شرعية تجيز إجراء العملية.
3 ـ الحصول على موافقة لجنة تعديل الألقاب وتصحيحها.
4 ـ تقديم التقارير إلى المحكمة لاستصدار الحكم المناسب.
5 ـ المحكمة تقضي بالطلبات في الدعوى أو تحيل المدعي إلى الطبيب الشرعي.
6 ـ النطق بالحكم النهائي بعد تداول كافة الأدلة المطروحة فيها.
عبد الرحمن المولود في جدة يعذر الطبيب الذي تولى عملية الولادة، لعدم توفر الإمكانيات الطبية، ورغم ذلك فقد أسمته والدته عبد الرحمن على اسم ذلك الطبيب لأنه أنقذها عندما تعرضت إلى مضاعفات وارتفاع الضغط أثناء ولادته.
وقد قبل بالظهور الإعلامي تشجيعاً للحالات المشابهة لحالته، الذين يدفعهم الخجل إلى الانتقال للسكن في حي آخر أو مدينة أخرى واعتزال البشر، إذ يؤكد أنه رجل عاش في عباءة امرأة في عالم ليس عالمه وضحية عدم وعي الناس سابقاً ويدعو إلى ضرورة فحص الأطفال جيداً وعدم الأخذ بالظاهر.
شروط التحقق من صفات الرجولة أو الأنوثة:
1 ـ تحليل الكروموزومات xx أنثى وxy ذكر.
2 ـ الغدة التناسلية: وجود المبايض للأنثى أو وجود الخصية للذكر.
3 ـ الأعضاء التناسلية الداخلية: الرحم وأنابيب فالوب للأنثى أو البربخ والوعاء المنوي للذكر.
4 ـ الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى وللذكر.
5 ـ مستوى التنشئة: هل نشأ كذكر أم كأنثى لأن معظم المشاكل تأتي من الشكل الخارجي غير الطبيعي للجهاز التناسلي مما يعرضهم للتصنيف الخاطئ.
فوزية جناحي.. أول محامية بحرينية تكسب حكماً بتحويل فتاة إلى رجل..الخليجيون يطرقون بابها لتحويل جنسهم!
«خلق الله»، وطلبوا منها التوقف عن الترافع في قضايا تعديل الجنس؛ لكنها واصلت وكسبت القضية الأولى لتتبنى قضية أخرى تسعى قريباً للحصول على حكم لصالحها.
فوزية جناحي أول محامية تعمل في قضايا تحويل الجنس، فأصبحت مقصداً يلتجئ إليه من لا يملكون الشجاعة لتعديل جنسهم، ليس من البحرين فقط، وإنما من دول الخليج أيضاً. «سيدتي» التقتها في مكتبها في الحي الدبلوماسي في المنامة وكان الحوار التالي:
< ما هي القضايا المتعلقة بتعديل الجنس التي توليت الدفاع عنها؟
ـ توليت ثلاث قضايا، الأولى التي بدأت إجراءاتها في عام 2001، وقُدمت للقضاء وصدر الحكم لصالح موكلي فيها في عام 2005، حيث ألزمت المحكمة بتحويل جنس موكلي من أنثى إلى ذكر، ويعد هذا الحكم الأول من نوعه في مملكة البحرين وفي دول الخليج العربي. أما الثانية فهي أيضاً قضية تعديل الجنس من أنثى إلى ذكر، كما جاءتني قضية ثالثة وهي تحويل جنس من ذكر إلى أنثى، إذ طلب مني شاب بحريني الدفاع عنه ضد أهله الذين رفعوا عليه قضية تمنعه من إجراء العملية؛ ولكني طلبت منه إحضار تقارير طبية تثبت أنه أنثى، وبعد 3 جلسات لم يحضر لي المطلوب، فقابلت أهله وأخبروني أنه كامل الرجولة، وأن ما يعانيه هو مرض نفسي، وقدموا لي تقريراً بذلك، فرفضت القضية وبالفعل قضت المحكمة برفض تحويله لعدم وجود المستندات التي تدعم طلبه.
< ألم تجدي حرجاً بالترافع عن هذه القضايا الحساسة؟
ـ القضية الأولى كانت لزميلي في الجامعة، حيث كنا ندرس القانون معاً، وكان يعاني من اضطراب الهوية الجنسية، وعرفت أن حالته هي «الترانسكس»، وهو مرض يجعل المصاب يعتقد أنه من الجنس المعاكس، فالذكر يولد بأعضاء تناسلية ذكرية كاملة وهو بالتالي ليس خنثى؛ لكنه من سن مبكرة يصنف نفسه من جنس النساء، ويتطلع لإنشاء علاقات مع الذكور، بحيث يكثر عدد الهرمونات الأنثوية والعكس صحيح.
< وما هي الخطوات التي قمت بها بعد ذلك؟
ـ رفعت قضية له في المحكمة بعد اطلاعي على حالته، كما راسلت في موقع الفتاوى «إسلام أون لاين» لمعرفة الحكم الشرعي وعرضته على الجهة المختصة التي وافقت على تحويله إلى ذكر، بعد ذلك قررت الدفاع عنه، ونجحت.
< وهل كنت متأكدة من نجاح القضية؟
ـ أعرف أن القضية حساسة والأولى من نوعها في البحرين؛ ولكن معرفتي بظروفه الصعبة التي دفعته للجوء إليّ جعلتني أعده بكسب القضية.
< وماذا بعد الحكم؟
ـ سافر موكلي (م) إلى تايلاند، حيث أجريت له أربع عمليات لإزالة الرحم والمبايض والثديين، وهو الآن مكتمل الرجولة ويمكنه الزواج.
< اتهموك في البحرين بتغيير (خلق الله)؟
ـ أنا إنسانة مؤمنة بالله، وكذلك موكلي، وباختصار فإن زميلي كان رجلاً في جسد امرأة، ولهذا فقد دعمت موقفه عبر فتاوى شرعية.
< ولماذا رفضوا في البحرين تعديل جنسه؟
ـ هناك الكثير من الموروثات والتقاليد في مجتمعنا، مع هذا تعاطف معي الكثيرون في البحرين. أما الضجة التي حدثت في البرلمان، فكانت لعدم معرفة بعض النواب بحالة موكلي. كانت الصحافة البحرينية والرأي العام البحريني في صفي، وهذا ما شجعني على الاستمرار.
< ماذا عن القضية الثانية؟
ـ تختلف عن الأولى، رغم أن الفكرة واحدة وهي تغيير الجنس، لكن الأخير يعاني من مرض (الإنترسكس)، أي الجنس الداخلي، وصاحبه يسمى عند الفقهاء «الخنثى»، وهو الإنسان الذي يمتلك أعضاء ذكرية وأنثوية.
مع تطور العلم %90 من المواليد الذين يحتاجون إلى عمليات تصحيحية، حسب قول د. جمال ياسر، يتم إخضاعهم لعمليات تعديل جنسهم دون علم أحد، وأغلبهم ممن ولدوا في البيوت أو مستشفيات صغيرة أو في القرى على يد الدايات، والحالات التي تظهر الآن هي بقايا السنوات الماضية، لكن البعض يعتبر التصحيح فضيحة.
الطبيب: خالد امرأة
د. ياسر جمال أستاذ واستشاري جراحة الأطفال والتجميل في كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز قال: «بالنسبة لقضية ريم التي أصبحت خالد، هذه عملية تغيير جنس غير جائزة شرعاً، لأنني أعرف كل شيء عنها ولقد أخبرتها بالحقيقة إلا أنها رفضت الإصغاء إليّ ولجأت إلى طبيب آخر في مكة المكرمة أجرى لها تلك العملية، ما فعلته خطأ وهي بحاجة لمن يساعدها لأنها امرأة كاملة الأنوثة وقامت بعملية إزالة الرحم والمبايض واستئصال الصدر، ورغم ذلك لا تزال امرأة ولا تتمتع بأي صفة من صفات الرجولة، أما عبد الرحمن فهو رجل لأنه يحمل الصفات الذكورية.
وعن طريقة التفريق بين الحالات يقود د. ياسر: «عندما يكون الجهاز التناسلي مبهماً، أقل من الذكورة وأكثر من الأنوثة خارجياً تجرى عملية تصحيح، كذلك اختلاط الجنس يعني تعارضاً بين المستويات المذكورة يستوجب التصحيح، أما الخنثى الحقيقي فيكون لديه أعضاء تناسلية من الجنسين في الوقت نفسه، فنستخدم الصفات الثانوية، نأخذ الأولى حسب قواعد طبية معينة لأن التصحيح جائز أما التغيير فمحرم. وقد جاءني أحد الحجاج باسم فاطمة، وأجريت له الفحوصات فتبين أنه رجل، لذا تم تصحيحه بعدها تزوج بابنة خاله وأنجب منها طفلاً مصاباً بنفس الحالة، عرضه علينا وعدلنا جنسه أيضاً.
الرأي الشرعي
عليه أن لا يتكتم!
حول موقف الدين من التحولات الجنسية يقول الشيخ علي الشبل:
«الواجب على من تغير من وضعه السابق إلى اللاحق ويعطى أحكام الرجال أو النساء حسب الحال، أن لا يكتمها عن الناس، فإن كانت الحالة الجديدة أنثى، فلا يتظاهر أمام الرجال أنه رجل ولا يحل له ذلك، فيأخذ أحكام النساء فلا يخلو مع رجل ولا يسافر إلا مع ذي محرم إلى غير ذلك من الأحكام الخاصة بالنساء وإن كان امرأة ثم تحول إلى رجل فلا يحل له البقاء على صفته الأنثوية والاختلاط بالنساء ومعرفة أسرارهن، بل يجب عليه أن يظهر رجولته، وذلك بالعمليات منعاً للفساد وحرصاً على ثبات حاله بعد معرفة الأطباء بأمره.
المنطقة الشرقية ـ آمال العسيري، جدة ـ ابتسام شوكاي المنامة ـ بدور المالكي - تصوير: بطرس عياد
التقتها «سيدتي» وهي تمشي في ردهات إحدى المستشفيات المعروفة في المنطقة الشرقية، وزفرات حانقة تخرج من خلف غطاء وجهها، إلى أن عرفنا قصتها، عندها جَهدنا بالبحث عنها بين ردهات المستشفى، ولما وجدناها عرفناها بأنفسنا.. رحبت بنا وطلبت أن نزورها في منزلها في قرية «المطيرفي» في مدينة الأحساء ـ إحدى مدن المنطقة الشرقية.
عيب ولادى
تحكي أم سالم وعيناها تتبعان شاباً قصير القامة يتجول بالمنزل، يكرم ضيوف البيت دون خجل كأنه رجل البيت، نظراً لكبر سن والده قائلة: «عند ولادة سالم كنت واثقة بأنه ولد، كما أن ولادته كانت ميسرة جداً، إلا أن ملامح القابلة تغيرت عند رؤيتها الطفل وساد التوتر المستشفى بعد الولادة، إلى أن أخبرني الطبيب أن الطفل الذي ولدته به عيب في جهازه التناسلي، وأن أعضاءه التناسلية كاملة لكن إحدى الخصيتين مرتفعة مع وجود فتحة صغيرة أسفل العضو التناسلي؛ لكنه طمأنني وقال لي بأنهم سوف يجرون له جراحة لإغلاق الفتحة وإنزال الخصية المرتفعة، فوافقتهم، لكنه عاد وفاجأني في اليوم الثاني باستدعاء والد سالم إلى المركز الصحي، الخاص بالشركة في الظهران وليس بالأحساء لإنهاء الإجراءات اللازمة لإجراء العملية».
ولد أم بنت
تضيف أم سالم: لقد تعجبت كثيراً من تصرف المستشفى، وكنت أسأل زوجي: «كيف لهم أن ينقلوا طفلي إلى الظهران دون علمنا»؟ لكن زوجي طمأنني وذهب في اليوم التالي ووقع على مجموعة كبيرة من الأوراق رغم أميته، فهو لا يقرأ ولا يكتب، تفيد بموافقته على أن تجرى للطفل عملية تجميلية، وأوراقه بحوزتي تثبت بأنه سالم، أي صبي، وليس كما ادعى الطبيب بأنه أنثى، علماً بـأن الطبيب أعطى ولدي إبراً لتحفيز الهورمون الأنثوي إلا أننا اكتشفنا بأنها أثرت على نموه».
انتقلنا بالحديث إلى سالم فلا أحد يشعر ما بداخله سواه، وسألناه: من أيقظ سالم بداخل سلمى الآن؟
قصصت ضفائري
«شعوري بأنني شاب رافقني منذ زمن طويل جداً، كنت أراقب الصبية وهم يلعبون في الحواري» هذا ما بدأ به سالم حديثه، وتابع: «بداخلي كنت أرفض أن أكون بنتاً، وكنت أبكي بحرقة عندما كانت والدتي تلبسني فستاناً أو قرطاً من ذهب أو حتى اسوارة، كما كنت أتضايق عندما أذهب إلى مدرسة البنات وأرغب بالهرب إلى الأخرى الخاصة بالأولاد فهناك مكاني. ومنذ سنتين قررت أن أكون «سالم» لا سلمى، وطلبت من أمي مبلغ خمسة ريالات ثم توجهت بها إلى حلاق الحارة الخاص بالرجال، وقصصت ضفائري التي لا أنتمي لها، وبعدها أحسست براحة لم أحس بها منذ ولادتي، وعندما دخلت على والدتي وشاهدتني قلت لها: «عاد سالم».
كلفتها قد تصل إلى 30 ألف يورو
في الوطن العربي تحديداً.. ما زالت عملية التحول غير متقبلة، رغم التطور الذي شهده هذا المجال؟ مع أن هؤلاء الأشخاص يعيشون بيننا! إذ لا يمكن تقديم هذا النوع من العمليات بسهولة لكونها تقتصر على الإصلاح فقط، ولأن حالة الخنثى نادراً ما ترد على الطب إلا بعد بلوغ بعض الشباب سن 21 وذلك لتفادي الانعكاسات النفسية التي تترتب على وضعهم العالق «لا ذكر ولا أنثى»، حيث يرون أن التدخل الجراحي أصبح ضرورياً، وقد تتحرج مستشفيات الوطن العربي من إجراء العمليات بسبب العادات والتقاليد. مما يدفع أغلب تلك الحالات للسفر إلى الخارج والقيام بها، حيث تتراوح تكلفتها من 6000 يورو الى 30 ألف يورو».
وحتى الآن ما زالت تلك العمليات تقام في السر، ولا توجد إحصائيات واضحة ومحددة حول أعداد الأشخاص الذين يحتاجون إلى تغيير جنسي في البلدان العربية.
توجهت «سيدتي» بالسؤال إلى الطبيب الذي أجرى الجراحة لسالم، والذي يعمل في إحدى المستشفيات الكبرى في المنطقة الشرقية؛ لكنه امتنع عن الحديث معنا وفضل أن نتجه للإدارة الطبية لسؤالهم عن أي أمر نريده.
من أيام الأباطرة
أجريت أولى عمليات التحول الجنسي في التاريخ عام 202 لأحد أباطرة الرومان ويدعى إلاجبالوس، ولكن لم يعرف إذا كانت العملية قد نجحت أم لا!
في الوقت الذي فشلت فيه أولى عمليات التحول في عصرنا الحديث، وهي العملية التي أجريت لرسام دانماركي يدعى «أينر ويجنر»، فقد تحول إلى فتاة تدعى إيلي إلب عام 1931، ولكن حدث الكثير من المضاعفات بعد إجراء العملية وماتت، رغم إصدار بطاقة وشهادة ميلاد جديدتين لها، وإنهاء زواجها بأمر ملكي!
وكانت بداية النجاح عندما أجرى أحد الجنود الأميركيين ويدعى «جورج يورجنسن، عملية حولته إلى كريستين عام 1952، وأجراها له أطباء اسكندينافيون.
أحلام سالم
بعدما استرسل سالم بأحاسيسه بكل حرية أجابنا على النقاط التالية:
< صديقاته في المدرسة:
ـ «كنت أصفع الفتيات في المدرسة، وأتضايق كثيراً من حركاتهن الناعمة».
< أحلامه:
ـ «أحلم بدخول العسكرية من أجل خدمة وطني؛ لكن حلمي مات قبل أن يتحقق، والسبب مبضع طبيب، لا أعرف لماذا فعل بي ما فعل؟، كما حلمت أن يكون لي أطفال، إلا أن حلمي هذا لن يتحقق أبداً فكيف لي أن أنجب وأنا... ثم أضاف: «أحاول أن أعوض حبي للأطفال باللعب معهم؛ لكن والدتي كثيراً ما تتضايق لخوفها أن يظن الآخرون السوء بي».
< المستقبل:
ـ «لا أعرف ما تخفيه لي الأيام والسنوات القادمة، فأنا أسير في طريق مظلم لا نور يضيئه سوى المسؤولين في بلادنا الحبيبة الذين أطلب منهم من خلال مجلتكم مساعدتي لكسب لقمة عيشي بوظيفة، وقبل كل شيء الأخذ بحقي من الذين اغتالوا رجولتي وحرموني من تحقيق أحلامي مثل الآخرين».
< المواقف التي تعرض لها وضايقته:
ـ «لكنني أذكر بأن مديرة المدرسة عندما عرفت أنني أصبحت شاباً، طلبت مني أن أنسى كل ما رأيته أثناء الدراسة، فقلت لها: «أنا نسيت أنني سلمى وأنني فتاة».
< أوراق ثبوتية تدل على أنه شاب:
ـ «نعم، فقد أعطيت بطاقة أحوال شخصية دون أي معوقات».
قصة رجلين عاشا
في عالم الإناث أعواماً طويلة!
حكاية سالم ليست الوحيدة، إذ بات الظهور العلني لهؤلاء الأشخاص أمراً عادياً، فخالد وعبد الرحمن اللذان عاشا 18 عاماً في عالم الإناث قررا تحديد هويتهما الحقيقية، وتبين بعد مراجعة الطبيب أنهما رجلان وليسا امرأتين، «سيدتي» التقتهما حيث رويا لها تفاصيل حياتهما منذ البداية.
ريم التي أصبحت خالد سألناها:
< حدثنا عن ولادتك وطفولتك؟
ـ ولدت بأحد مستشفيات مكة المكرمة ومنذ كنت في الـ12 من عمري لم أشتر ملابس بناتية، حتى بلغت الـ15 عاماً، عندها ألزمت بالزي الشرعي، فامتنعت عن الزيارات العائلية أو لقاء الضيوف.
< ماذا عن فترة المراحل الدراسية؟
ـ حالتي النفسية تعقدت كثيراً في المرحلة الثانوية، وبدأت الإدارة تتصل بأهلي تشكو من حركاتي الرجولية، لذا لم تكن لي صداقات أبداً حتى عندما التحقت بالجامعة في اليمن لم أرافق الجنسين، وحصلت على بكالوريوس تجارة وكنت أقيم بمنزل والدي ولو كنت في سكن جامعي لطردوني بالتأكيد.
< ماذا عن أخواتك؟
لدي أختان إحداهما متزوجة والأخرى ما زالت صغيرة، بالإضافة إلى أربعة إخوان وأصبحنا الآن خمسة.
< ما الذي جعلك تفكر بإصرار حول مسألة تعديل الجنس؟
ـ من يراني يستغرب من هيئتي، وقد راسلت البرامج المتعلقة بمن تم تعديل جنسهم، فشجعوني على هذه الخطوة.
< متى قررت اللجوء إلى الطبيب؟
ـ في سن الـ28 لم أتمكن من التحمل أكثر، لذا لجأت إلى طبيب في المدينة المنورة ثم انتقلت إلى جدة وهناك أجمع الأطباء على أنني أحمل الصفات الذكورية وبحاجة إلى بعض العمليات الخارجية لتعديل الجنس، فأجريت عمليات تجميلية تمثلت في استئصال الثديين وإزالة الرحم الكاذب الذي كان حجمه صغيراً، وعلاج الأورام والضمور في الأعضاء الداخلية.
< ما الذي أخر اتخاذك هذا القرار؟
ـ والدي لم يكن مقتنعاً وألزمني بمراجعة طبيب نفسي كان يعاملني كمجنون ولا يتفهم وضعي، مما اضطرني إلى ترك لحيتي وشاربي حتى ظهرت بشكل واضح عندها تفاجأ والدي وصدقني.
< حدثنا عن شعورك عندما سمعت نتيجة التشخيص؟
ـ أولاً تخلصت من ملابسي النسائية وخرجت بالثوب الرجالي إلى محل قريب من منزلنا لشراء الفول بسعادة لا توصف، وأصبحت أخرج من المنزل أتجول بالسيارة ولا أعود إلا في وقت متأخر من الليل.
< ماذا عن موقف أهلك؟
شعروا بالارتياح لإقدامي على هذه الخطوة، كما حظيت بتشجيع الجيران والمعارف، وباعتقادي هذا نتيجة الوعي الذي وصل إليه الناس في هذه الأمور، ولم أقطع علاقتي بهم ولا أفكر بتغيير منطقة سكني كما يفعل البعض، وسجلت في ناد للياقة البدنية.
< لماذا اخترت اسم خالد؟
ـ هو اسم شخص ساندني بكل ما يملك من إمكانيات مادية ومعنوية.
< ماذا بشأن أوراقك الرسمية؟
ـ وافقت وزارة الداخلية بالرياض على إصدار إقامة رسمية لي باسم خالد؛ ولكن ما زلت بانتظار تنفيذ هذا القرار، وبالنسبة للسفارة اليمنية فقد أصدرت لي جواز سفر وقد وجدت أكثر من وظيفة مناسبة لمؤهلي.
< كيف ترى اليوم عالم الرجولة؟
ـ عالم الذكور أفضل من عالم الإناث، وأريد نسيان الماضي، حتى صوري القديمة أرغب في إحراقها إلا أن والدتي مصرة على الاحتفاظ بها.
< هل تفكر بالزواج؟
ـ تقدمت للزواج من فتاة هي صديقة أختي. تفهمت وضعي هي ووالدتها وأبدت موافقتها رغم اعتراض بعض أهلها.
نجوى التي أصبحت
عبد الرحمن
«منذ صغري كانت الشكوك تحوم حول وضعي، ووالدتي لاحظت تأخر ظهور علامات الأنوثة عليّ، إلا أننا لم نلجأ إلى الأطباء» هذا ما قاله عبد الرحمن الذي عاش في جلباب نجوى طوال 18 عاماً فسألناه:
< متى اكتشفت الأمر؟
ـ أصبت بمشاكل في الغدة الدرقية فأثارت حالتي استغراب الطبيب، وحولني إلى طبيبة نساء وولادة، وحولتني هي إلى د. ياسر جمال الذي ألزمني بإجراء تحاليل للكروموزومات والجينات إلى جانب الأشعة للتأكد من حقيقة وضعي، ولم تظهر النتائج إلا بعد ثلاث سنوات وأخبرني بأنني ذكر.
< كيف كان شعورك ساعة سماع الخبر؟
ـ في البداية شعرت أن هذا الخبر قلب حياتي، حيث كنت في الصف الأول ثانوي فتغيبت عن المدرسة، وشعرت أن نجوى ماتت وولد شخص جديد اسمه عبد الرحمن، لذا توقفت عن الدراسة.
< ماذا عن عمليات تعديل الجنس والأوراق الرسمية؟
لا وجود لرحم لدي، وجهازي التناسلي ذكري، فكنت باختصار كرجل عاش في جلباب امرأة طوال 18 عاماً، لذا أسرعت في إجراء جميع العمليات. وبالنسبة للأوراق لم يتبق سوى شهادة الثانوية وأتمنى مساندة وزارة التربية والتعليم لإكمال دراستي وإيجاد عمل.
< ما موقف أهلك؟
ـ سعداء، فوالدتي تقول «راحت بنت وجانا ولد»، وأنا سعيد جداً بحالي لأن الدين والطب قالا كلمتهما في أمري، أما بالنسبة إلى نجوى فأنا أحاول نسيانها. ولدي 12 أخاً وأختاً وترتيبي بينهم السابع، جميع أخواتي متزوجات، وعندما ظهرت حالتي راجع إخوتي الأطباء للتأكد من وضعهم، فكنت الوحيد بينهم الذي عانى من هذه المسألة.
< هل تمكنت من تكوين صداقات مع الجنس الخشن؟
ـ صداقاتي اليوم أكثر من ذي قبل، وعندما عملت بمحل جوالات تعرضت إلى مضايقات كثيرة، ولكنني تمكنت من التغلب عليها بقوة الإرادة وعدم الاهتمام بكلامهم.
< ماذا عن الزواج؟
ـ عندما كنت في الـ 14 من عمري تقدم أحدهم للزواج مني ولكن أهلي رفضوه، والآن بعد العمليات التي أجريتها بالطبع أفكر في الزواج، ولكن بعد تكوين حياتي وإكمال دراستي، حيث أقضي يومي منذ الصباح حتى المساء في العمل.
الرأي النفسي
هم بحاجة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي
«اضطرابات الهوية الجنسية هو مرض جنسي بحت كأن يدل التشريح الجيني لشخص ما على أنه ذكر، لكنه في قرارة نفسه مقتنع بأنه أنثى» هذا ما علقت به نجاة هاشم اختصاصية الطب النفسي وتتابع: «قد يلجأ للهرمونات الأنثوية وإزالة الأعضاء التناسلية، وهذه تسمى بعمليات تحويل الجنس الوظيفي وهي شرعياً وأخلاقياً مختلف عليها، وفي المجتمعات الغربية توافق على إجراء العملية، ويصاب المتحولون بالاكتئاب لعدم قدرتهم على التكيف مع الجنس الجديد الذي اختاروه، وقد يميلون في أغلب الأحيان للانتحار، وبالنسبة للحالة التي نحن بصددها أي تحول أنثى إلى ذكر، من خلال عمليات تعديل الجنس، هم بحاجة إلى التأهيل النفسي والاجتماعي ليتمكنوا من التأقلم مع مجتمعهم بهويتهم الجديدة، كما أنهم بحاجة إلى تعاون الجهات المسؤولة عن تغيير أوراقهم الثبوتية».
حتى كتابة هذه الأسطر لا يزال سالم عاجزاً عن مواصلة حياته الطبيعية كشاب، رغم أنه متمسك برجولته، كما أن أوصافه لا تدل على أنه من الجنس الثالث، ووالده ووالدته لا حول لهما ولا قوة عاجزان عن فعل أي شيء له.
إجراءات رفع دعوى للتحول إلى جنس آخر
تعددها المحامية فوزية كالتالي:
1 ـ استخراج تقارير طبية توضح سبب اضطراب الهوية الجنسية إن كان ناتجاً عن تشوه خلقي أو اضطراب هرموني.
2 ـ الحصول على فتوى شرعية تجيز إجراء العملية.
3 ـ الحصول على موافقة لجنة تعديل الألقاب وتصحيحها.
4 ـ تقديم التقارير إلى المحكمة لاستصدار الحكم المناسب.
5 ـ المحكمة تقضي بالطلبات في الدعوى أو تحيل المدعي إلى الطبيب الشرعي.
6 ـ النطق بالحكم النهائي بعد تداول كافة الأدلة المطروحة فيها.
عبد الرحمن المولود في جدة يعذر الطبيب الذي تولى عملية الولادة، لعدم توفر الإمكانيات الطبية، ورغم ذلك فقد أسمته والدته عبد الرحمن على اسم ذلك الطبيب لأنه أنقذها عندما تعرضت إلى مضاعفات وارتفاع الضغط أثناء ولادته.
وقد قبل بالظهور الإعلامي تشجيعاً للحالات المشابهة لحالته، الذين يدفعهم الخجل إلى الانتقال للسكن في حي آخر أو مدينة أخرى واعتزال البشر، إذ يؤكد أنه رجل عاش في عباءة امرأة في عالم ليس عالمه وضحية عدم وعي الناس سابقاً ويدعو إلى ضرورة فحص الأطفال جيداً وعدم الأخذ بالظاهر.
شروط التحقق من صفات الرجولة أو الأنوثة:
1 ـ تحليل الكروموزومات xx أنثى وxy ذكر.
2 ـ الغدة التناسلية: وجود المبايض للأنثى أو وجود الخصية للذكر.
3 ـ الأعضاء التناسلية الداخلية: الرحم وأنابيب فالوب للأنثى أو البربخ والوعاء المنوي للذكر.
4 ـ الأعضاء التناسلية الخارجية للأنثى وللذكر.
5 ـ مستوى التنشئة: هل نشأ كذكر أم كأنثى لأن معظم المشاكل تأتي من الشكل الخارجي غير الطبيعي للجهاز التناسلي مما يعرضهم للتصنيف الخاطئ.
فوزية جناحي.. أول محامية بحرينية تكسب حكماً بتحويل فتاة إلى رجل..الخليجيون يطرقون بابها لتحويل جنسهم!
«خلق الله»، وطلبوا منها التوقف عن الترافع في قضايا تعديل الجنس؛ لكنها واصلت وكسبت القضية الأولى لتتبنى قضية أخرى تسعى قريباً للحصول على حكم لصالحها.
فوزية جناحي أول محامية تعمل في قضايا تحويل الجنس، فأصبحت مقصداً يلتجئ إليه من لا يملكون الشجاعة لتعديل جنسهم، ليس من البحرين فقط، وإنما من دول الخليج أيضاً. «سيدتي» التقتها في مكتبها في الحي الدبلوماسي في المنامة وكان الحوار التالي:
< ما هي القضايا المتعلقة بتعديل الجنس التي توليت الدفاع عنها؟
ـ توليت ثلاث قضايا، الأولى التي بدأت إجراءاتها في عام 2001، وقُدمت للقضاء وصدر الحكم لصالح موكلي فيها في عام 2005، حيث ألزمت المحكمة بتحويل جنس موكلي من أنثى إلى ذكر، ويعد هذا الحكم الأول من نوعه في مملكة البحرين وفي دول الخليج العربي. أما الثانية فهي أيضاً قضية تعديل الجنس من أنثى إلى ذكر، كما جاءتني قضية ثالثة وهي تحويل جنس من ذكر إلى أنثى، إذ طلب مني شاب بحريني الدفاع عنه ضد أهله الذين رفعوا عليه قضية تمنعه من إجراء العملية؛ ولكني طلبت منه إحضار تقارير طبية تثبت أنه أنثى، وبعد 3 جلسات لم يحضر لي المطلوب، فقابلت أهله وأخبروني أنه كامل الرجولة، وأن ما يعانيه هو مرض نفسي، وقدموا لي تقريراً بذلك، فرفضت القضية وبالفعل قضت المحكمة برفض تحويله لعدم وجود المستندات التي تدعم طلبه.
< ألم تجدي حرجاً بالترافع عن هذه القضايا الحساسة؟
ـ القضية الأولى كانت لزميلي في الجامعة، حيث كنا ندرس القانون معاً، وكان يعاني من اضطراب الهوية الجنسية، وعرفت أن حالته هي «الترانسكس»، وهو مرض يجعل المصاب يعتقد أنه من الجنس المعاكس، فالذكر يولد بأعضاء تناسلية ذكرية كاملة وهو بالتالي ليس خنثى؛ لكنه من سن مبكرة يصنف نفسه من جنس النساء، ويتطلع لإنشاء علاقات مع الذكور، بحيث يكثر عدد الهرمونات الأنثوية والعكس صحيح.
< وما هي الخطوات التي قمت بها بعد ذلك؟
ـ رفعت قضية له في المحكمة بعد اطلاعي على حالته، كما راسلت في موقع الفتاوى «إسلام أون لاين» لمعرفة الحكم الشرعي وعرضته على الجهة المختصة التي وافقت على تحويله إلى ذكر، بعد ذلك قررت الدفاع عنه، ونجحت.
< وهل كنت متأكدة من نجاح القضية؟
ـ أعرف أن القضية حساسة والأولى من نوعها في البحرين؛ ولكن معرفتي بظروفه الصعبة التي دفعته للجوء إليّ جعلتني أعده بكسب القضية.
< وماذا بعد الحكم؟
ـ سافر موكلي (م) إلى تايلاند، حيث أجريت له أربع عمليات لإزالة الرحم والمبايض والثديين، وهو الآن مكتمل الرجولة ويمكنه الزواج.
< اتهموك في البحرين بتغيير (خلق الله)؟
ـ أنا إنسانة مؤمنة بالله، وكذلك موكلي، وباختصار فإن زميلي كان رجلاً في جسد امرأة، ولهذا فقد دعمت موقفه عبر فتاوى شرعية.
< ولماذا رفضوا في البحرين تعديل جنسه؟
ـ هناك الكثير من الموروثات والتقاليد في مجتمعنا، مع هذا تعاطف معي الكثيرون في البحرين. أما الضجة التي حدثت في البرلمان، فكانت لعدم معرفة بعض النواب بحالة موكلي. كانت الصحافة البحرينية والرأي العام البحريني في صفي، وهذا ما شجعني على الاستمرار.
< ماذا عن القضية الثانية؟
ـ تختلف عن الأولى، رغم أن الفكرة واحدة وهي تغيير الجنس، لكن الأخير يعاني من مرض (الإنترسكس)، أي الجنس الداخلي، وصاحبه يسمى عند الفقهاء «الخنثى»، وهو الإنسان الذي يمتلك أعضاء ذكرية وأنثوية.
مع تطور العلم %90 من المواليد الذين يحتاجون إلى عمليات تصحيحية، حسب قول د. جمال ياسر، يتم إخضاعهم لعمليات تعديل جنسهم دون علم أحد، وأغلبهم ممن ولدوا في البيوت أو مستشفيات صغيرة أو في القرى على يد الدايات، والحالات التي تظهر الآن هي بقايا السنوات الماضية، لكن البعض يعتبر التصحيح فضيحة.
الطبيب: خالد امرأة
د. ياسر جمال أستاذ واستشاري جراحة الأطفال والتجميل في كلية الطب بجامعة الملك عبد العزيز قال: «بالنسبة لقضية ريم التي أصبحت خالد، هذه عملية تغيير جنس غير جائزة شرعاً، لأنني أعرف كل شيء عنها ولقد أخبرتها بالحقيقة إلا أنها رفضت الإصغاء إليّ ولجأت إلى طبيب آخر في مكة المكرمة أجرى لها تلك العملية، ما فعلته خطأ وهي بحاجة لمن يساعدها لأنها امرأة كاملة الأنوثة وقامت بعملية إزالة الرحم والمبايض واستئصال الصدر، ورغم ذلك لا تزال امرأة ولا تتمتع بأي صفة من صفات الرجولة، أما عبد الرحمن فهو رجل لأنه يحمل الصفات الذكورية.
وعن طريقة التفريق بين الحالات يقود د. ياسر: «عندما يكون الجهاز التناسلي مبهماً، أقل من الذكورة وأكثر من الأنوثة خارجياً تجرى عملية تصحيح، كذلك اختلاط الجنس يعني تعارضاً بين المستويات المذكورة يستوجب التصحيح، أما الخنثى الحقيقي فيكون لديه أعضاء تناسلية من الجنسين في الوقت نفسه، فنستخدم الصفات الثانوية، نأخذ الأولى حسب قواعد طبية معينة لأن التصحيح جائز أما التغيير فمحرم. وقد جاءني أحد الحجاج باسم فاطمة، وأجريت له الفحوصات فتبين أنه رجل، لذا تم تصحيحه بعدها تزوج بابنة خاله وأنجب منها طفلاً مصاباً بنفس الحالة، عرضه علينا وعدلنا جنسه أيضاً.
الرأي الشرعي
عليه أن لا يتكتم!
حول موقف الدين من التحولات الجنسية يقول الشيخ علي الشبل:
«الواجب على من تغير من وضعه السابق إلى اللاحق ويعطى أحكام الرجال أو النساء حسب الحال، أن لا يكتمها عن الناس، فإن كانت الحالة الجديدة أنثى، فلا يتظاهر أمام الرجال أنه رجل ولا يحل له ذلك، فيأخذ أحكام النساء فلا يخلو مع رجل ولا يسافر إلا مع ذي محرم إلى غير ذلك من الأحكام الخاصة بالنساء وإن كان امرأة ثم تحول إلى رجل فلا يحل له البقاء على صفته الأنثوية والاختلاط بالنساء ومعرفة أسرارهن، بل يجب عليه أن يظهر رجولته، وذلك بالعمليات منعاً للفساد وحرصاً على ثبات حاله بعد معرفة الأطباء بأمره.
23/09/2007
الاشتراك في:
الرسائل (Atom)





.jpg)

